قال له:"إذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى ثلاث خصال أو خلال فأيتهن أجابوك إليها فاقبل منهم وكف عنهم، ادعهم إلى الإِسلام فإن أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم ..." [1] .
أما إذا كانت الدعوة قد بلغتهم فإن الجمهور من الحنفية والشافعية والحنابلة وقول عند المالكية يرون عدم وجوب دعوتهم، وأنه يجوز قتالهم لما ثبت من فعله - صلى الله عليه وسلم - حيث ورد في حديث ابن عمر -رضي الله عنهما- أن النبي - صلى الله عليه وسلم -"أغار على بني المصطلق وهم غارون آمنون ..." [2] .
ويرى المالكية في قول لهم أنه يجب دعوتهم قبل قتالهم لحديث بريدة المذكور.
اتفق الفقهاء على أنه لا يجوز قتل النساء والصبيان والمجانين [3] لحديث ابن عمر -رضي الله عنهما-"أن امرأة وُجدت في بعض مغازي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مقتولة، فنهى عن"
قتل النساء والصبيان" [4] ."
وقد أومأ النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى هذه العلة في المرأة التي وجدت مقتولة في بعض مغازيه، فقال:"ما كانت هذه لتقاتل" [5] .
الغدر: الخيانة ونقض العهد، والغلول: من المغنم في الجهاد خاصة بأن يخفي
(1) أخرجه مسلمٌ (3/ 1357) .
(2) أخرجه البخاريُّ (3/ 194) ، ومسلمٌ (3/ 1356) .
(3) شرح فتح القدير لابن الهمام (5/ 197) ، وجواهر الإكليل للأزهري (1/ 252) ، وروضة الطالبين للنووي (ص: 1801) ، والمغني لابن قدامة (13/ 29) .
(4) أخرجه البخاريُّ برقم (3014) .
(5) أخرجه أبو داود (3/ 122) ، والحاكم (2/ 122) ، وصححه.