فهرس الكتاب

الصفحة 1410 من 2719

فقد جاء في المغني:"وجملته أن الموات قسمان: أحدهما ما لم يجر عليه ملك لأحد ولم يوجد فيه أثر عمارة، فهذا يملك بالإحياء بغير خلاف بين القائلين بالإحياء" [1] ، فقد حكى ابن هبيرة الاتفاق على جواز إحياء الأرض الميتة [2] .

إحياء الأرض الموات: يتم بأن يحوزها بحائط منيع، وبناء ما جرت عادة أهل البلد البناء به من لبن أو قصب أو خشب ونحوه، وبه يقول أبو حنيفة وأحمدُ، وقال مالك: بما يعلم بالعادة أنه إحياء لمثلها من بناء وغرس وحفر بئر وغيره. وعن أحمد: إحياء الأرض ما عده الناس إحياء واختاره ابن عقيل والموفق؛ لأن الشرع ورد بتعليق الملك عليه ولم يبينه، فوجب الرجوع إلى ما كان إحياءً في العرف، وقال الشافعي: إن كانت للزرع فبزرعها واستخراج ماء لها وإن كانت للسكنى فيقطعها بيوتًا ويسقفها.

والأولى: القول باعتبار العرف في ذلك من إحياء أو عدمه؛ لأن الحديث أطلق فيرجع في تحديده للعرف.

1 -أن تكون الأرض المحياة مواتًا لم يجر عليها ملك لأحد وألا تكون مرفقا لصالح المسلمين من طرق وميادين وحدائق ومقابر ومسايل مياه وغيرها.

2 -أن يتم الإحياء على وفق ما يراه العرف إحياء، لورود ذلك عامًا في الحديث.

(1) المغني، لابن قدامة (8/ 146) .

(2) الإفصاح، لابن هبيرة (2/ 49) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت