فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الإحكام والإنفاذ: قال ابن فارس: القاف والضاد والحرف المعتل أصل صحيح يدل على إحكام أمر وإتقانه وإنفاذه لجهته، ولذلك سمي القاضي قاضيًا؛ لأنه يُحكِمُ الأحكام، ويُنفِّذها [1] . وقال ابن منظور: أصل معناه: القطع والفصل، يقال: قضى يقضي قضاء إذا حكم، وفصل، وقضاءُ الشيء: إحكامه، وإمضاؤه، والفراغ منه. . والقاضي: القاطع للأمور المحكم لها [2] . ومنه قوله تعالى: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} [3] ، أي حكم ربك ألا تعبدوا إلا إيَّاه [4] . وقوله تعالى: {وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ} [5] . أي: لفُصِل في الحكم بينهم.
واصطلاحًا:
عرفه الحنفية بأنه: فصل الخصومات وقطع المنازعات على وجه مخصوص [6] .
وعرفه المالكية بأنه: الإخبار عن حكم شرعي على سبيل الإلزام [7] .
وعرفه الشافعية بأنه: إظهار حكم الشرع في الواقعة ممّن يجب عليه إمضاؤه فيما يرفع إليه.
(1) مقاييس اللغة (5/ 99) . مادة:"قضى".
(2) لسان العرب (15/ 186) . مادة:"قضى".
(3) سورة الإسراء: 23.
(4) تفسير الطبري (15/ 62) .
(5) سورة الشورى: 14.
(6) الدر المختار مع حاشية ابن عابدين (5/ 352) ، لسان الحكام (1/ 218) .
(7) تبصرة الحكام (1/ 9) ، مواهب الجليل (6/ 86) ، شرح ميارة (1/ 18) ، حاشية العدوي (2/ 439) .