اختلف العلماء في جواز تغليظ اليمين بأسماء وصفات الله تعالى التي تقتضي تعظيمه على قولين:
القول الأول: يجوز تغليظ اليمين بأسماء وصفات الله تعالى وإليه ذهب إلى الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة. بأن يقول: أقسم بالله الذي لا إله إلا هو، أو أحلف بالله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم الذي يعلم من السر ما يعلم من العلانية [1] .
واستدلوا بما يلي:
أ - ما رواه أبو داود والنسائيُّ عن ابن عباس قال جاء خصمان إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فادعى أحدهما على الآخر فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - للمدعي:"أقم بينتك"قال: يا رسول الله ليس لي بينة، فقال للآخر:"احلف بالله الذي لا إله إلا هو ما له عليك أو عندك شيء" [2] .
ب- وروى أبو داود عن ابن عباس أن رجلين اختصما إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فسأل النبي - صلى الله عليه وسلم - الطالب البينة، فلم تكن له بينة، فاستحلف المطلوب فحلف بالله الذي لا إله إلا هو فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"بلى قد فعلت ولكن قد غفر لك بإخلاص قول لا إله إلا الله" [3] .
(1) المبسوط (16/ 119) ، البدائع (6/ 227) ، تبصرة الحكام (1/ 184) ، مغني المحتاج (4/ 472) ، كشاف القناع (4/ 287) .
(2) سنن أبي داود، برقم (3620) ، السنن الكبرى (3/ 489) ، برقم (6007) . الحديث ضعفه الألباني في ضعيف سنن أبي داود (ص: 290) ، برقم (3620) .
(3) سنن أبي داود (3/ 228) ، كتاب الأيمان والنذور، باب فيمن يحلف كاذبًا متعمدًا، برقم