اختلف الفقهاء في مشروعية القضاء بالقيافة في إثبات النسب على قولين:
القول الأول: إن النسب يثبت بقول القافة وبه قال المالكية والشافعية والحنابلة [1] .
القول الثاني: أن النسب لا يثبت بقول القافة وبه قال الحنفية [2] .
الأدلة:
استدل الجمهور على مشروعية العمل بالقيافة بما يلي:
1 -روى البخاري ومسلمٌ عن عائشة قالت: دخل علي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم وهو مسرور فقال:"يا عائشة ألم ترى أن مجززًا المدلجي دخل فرأى أسامة وزيدًا وعليهما قطيفة قد غطيا رؤوسهما وبدت أقدامهما، فقال: إن هذه الأقدام بعضها من بعض" [3] .
قال أبو داود: كان أسامة أسود وكان زيد أبيض [4] .
وجه الاستدلال من الحديث: أن القائف ألحق أسامة بأبيه زيد بناء على ما رآه من شبه بينهما وقد سر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بذلك فدل سروره على مشروعية القيافة إذ لا يسر إلا بحق.
2 -روى البخاري عن سهل بن سعد الساعدي في قصة عويمر العجلاني وقذف امرأته إلى أن قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"انظروها فإن جاءت به أحمر قصيرًا مثل"
(1) الفروق (4/ 164) ، تبصرة الحكام (2/ 91) ، مغني المحتاج (4/ 488) ، المغني (5/ 776 - 777) .
(2) بدائع الصنائع (6/ 244) .
(3) صحيح البخاري، برقم (6389) ، صحيح مسلم، برقم (1459) .
(4) سنن أبي داود (2/ 280) ، برقم (2267) .