فهرس الكتاب

الصفحة 1917 من 2719

وحرة فلا أراه إلا قد كذب، وإن جاءت به أسحم أعين ذا إليتين فلا أحسب إلا قد صدق عليها"فجاءت به على الأمر المكروه [1] ."

وجه الدلالة: أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - ألحق الولد بمن يشبهه وهذا هو حقيقة القيافة فدل ذلك على مشروعية العمل بها.

3 -روى البخاري ومسلمٌ عن عائشة -رضي الله عنها- أنها قالت: اختصم سعد بن أبي وقاص وعبد بن زمعة في غلام فقال سعد: هذا يا رسول الله ابن أخي عتبة بن أبي وقاص عهد إلى أنه ابنه انظر إلى شبهه، وقال عبد بن زمعة: هذا أخي يا رسول الله ولد على فراش أبي من وليدته فنظر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى شبهه فرأى شبهًا بينًا بعتبة فقال:"هو لك يا عبد بن زمعة، الولد للفراش وللعاهر الحجر واحتجبي منه يا سودة بنت زمعة"قالت: فلم ير سودة قط [2] .

وجه الدلالة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رتب على شبه الولد بعتبة أنه ليس ابنًا لزمعة ولذلك أمر سودة بالاحتجاب منه فدل على مشروعية العمل بالقيافة.

أدلة الحنفية:

1 -ما رواه البخاري ومسلمٌ عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن أعرابيًا أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: إن امرأتي ولدت غلامًا أسود، وإني أنكرته، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"هل لك من إبل؟"قال: نعم، قال:"فما ألوانها؟"قال: حمر، قال:"هل فيها من أورق؟"قال: إن فيها لورقًا، قال:"فأنى ترى ذلك جاءها؟"قال: يا رسول الله، عرق نزعها، قال:"ولعل هذا عرق نزعه"ولم يرخص له في الانتفاء منه [3] .

(1) صحيح البخاري (6/ 2653) ، كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، باب ما يكره من التعمق والتنازع في العلم والغلو في الدين والبدع، برقم (6874) .

(2) صحيح البخاري، برقم (6431) ، صحيح مسلم (2/ 1080) ، برقم (1457) .

(3) صحيح البخاري، برقم (6884) ، صحيح مسلم (2/ 1137) ، برقم (1500) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت