فهرس الكتاب

الصفحة 1319 من 2719

باب الحَجْر والتَّفليس

في اللغة: الْحَجْزُ: المنع والتضييق. ومنه سمي الحرام حجرًا، قال تعالى: {وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا} [1] . أي: حرامًا محرمًا.

وسمي العقل حِجْرًا؛ لأنه يمنع صاحبه من ارتكاب ما يقبُحُ وتضُرُّ عاقبته [2] .

والتَّفليس في اللغة: النداء على المفلس وشَهْرُهُ بصفة الإفلاس.

وفي الاصطلاح: الحجز منع الإنسان من التصرف في ماله.

والمفلس شرعًا: من عليه ديون لا يفي بها ماله [3] .

الحجر مشروع وجائز، ودليل ذلك الكتاب والسنة.

فمن الكتاب قوله تعالى: {وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ} [4] . أي: أموالهم، لكن أضيفت إلى الأولياء؛ لأنهم قائمون عليها مدبرون لها [5] ، وقوله تعالى: {وَابْتَلُوا الْيَتَامَى} [6] .

ومن السنة: حديث كعب بن مالك -رضي الله عنه- أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حجر علي معاذ -رضي الله عنه- وباع ماله [7] .

(1) سورة الفرقان: 22.

(2) لسان العرب (4/ 170) .

(3) روضة الطالبين، للنووى (ص: 661) .

(4) سورة النساء: 5.

(5) كشاف القناع عن متن الإقناع، للبهوتي (3/ 416) .

(6) سورة النساء: 6.

(7) أخرجه البيهقيُّ في باب الحجر على المفلس وبيع ماله في ديونه، السنن الكبرى (6/ 48) ، والحاكم في المستدرك (4/ 101) ، والدارقطنيُّ في سننه (4/ 231) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت