فهرس الكتاب

الصفحة 1262 من 2719

الراجح: أن الثمرة إن كانت مؤبرة فهي للبائع، وإن لم تكن فهي للمشتري؛ للحديث الصحيح:"من ابتاع نخلًا بعدَ أن تُؤَبَّرَ فَثمرَتُها للذي باعها إِلَّا أن يشترطَ المبتاعُ" [1] .

الثانية: أن يشترط أحد المتبايعين أنها له فتكون له بهذا الشرط سواء كانت مؤبرة أو غير مؤبرة. وهو قول الحنابلة.

وقال مالك: إن اشترطها المشتري بعد التأبير جاز؛ لأنه بمنزلة شرائها مع أصلها وإن اشترطها البائع قبل التأبير لم يجز؛ لأن اشتراطه لها بمنزلة شرائه لها قبل بدو صلاحها بشرط تركها.

والراجح: صحة الشرط من البائع قبل التأبير؛ لأنه استثنى بعض ما وقع عليه العقد، وهو معلوم كما لو باع حائطًا واستثنى نخلًة بعينها.

1 -يرى المالكية والشافعية والحنابلة أن الثمرة إذا بقيت للبائع فله تركها في الشجر إلى وقت الجذاذ؛ وذلك وفقًا للعادة والعرف ببقائها إلى جذاذها ليستفاد منها.

2 -ويرى الحنفية أنه يلزم البائعَ قطعُها وتفريغ النخل منها؛ لأنه مبيع مشغول بملك البائع فلزمه نقله وتفريقه [2] .

الراجح: أن تبقى الثمرة إلى وقمت جذاذها وذلك حين تتناهى حلاوة ثمره ليمكن الاستفادة منه.

(1) أخرجه البخاريُّ (3/ 102) ، ومسلمٌ (3/ 1172) .

(2) حاشية ابن عابدين (4/ 37) ، وحاشية الدسوقي (3/ 170) ، ونهاية المحتاج (4/ 116) ، والمغني، لابن قدامة (6/ 130) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت