فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أما إذا كان لا يصل الماء إلى أصول الشعر فالواجب عندهم نقضه.
ب- وذهب الحنابلة [1] إلى أنه لا يجب نقض الشعر في غسل الجنابة لكن يجب نقضه في غسل الحيض والنفاس. واحتجوا لذلك بحديث عائشة -رضي الله عنها- حيث قال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"انقضي رأسك وامتشطي" [2] وهذا هو المذهب عندهم.
ج- وذهب أكثر الفقهاء إلى أنه لا يجب لا في الجنابة ولا في الحيض والنفاس [3] .
الراجح: الصحيح عدم الوجوب؛ لحديث أم سلمة سابق الذكر، ففي رواية أنها قالت للنبي - صلى الله عليه وسلم: إني امرأة أشد ضفر رأسي فأنقضه للحيضة والجنابة؟ قال:"لا، إنما يكفيك أن تَحْثِي على رأسك ثلاث حثيات ثم تفيضين عليك الماء فتطهرين" [4] فهذا الحديث في عدم الوجوب وبه أفتت اللجنة الدائمة [5] .
ذهب الحنفية [6] والحنابلة [7] إلى وجوبها في الغسل؛ لأن الأنف والفم من الوجه، والوجه مأمور بغسله في الطهارتين الكبرى والصغرى، فيجب لذلك المضمضة والاستنشاق في الغسل.
(1) المغني (1/ 226، 227) ، كشاف القناع (1/ 154) .
(2) أخرج البخاري في كتاب الحيض، باب نقض المرأة شعرها عند غسل المحيض، برقم (311) ، ومسلمٌ في كتاب الحج، باب بيان وجوه الإحرام ... ، برقم (1211) .
(3) الغني (1/ 226، 227) .
(4) أخرجه مسلمٌ في كتاب الحيض، باب حكم ضفائر المغتسلة، برقم (330) .
(5) فتاوى اللجنة الدائمة (5/ 321) .
(6) حاشية ابن عابدين (1/ 102) .
(7) كشاف القناع (1/ 96 - 154) .