فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 2719

أما إذا كان لا يصل الماء إلى أصول الشعر فالواجب عندهم نقضه.

ب- وذهب الحنابلة [1] إلى أنه لا يجب نقض الشعر في غسل الجنابة لكن يجب نقضه في غسل الحيض والنفاس. واحتجوا لذلك بحديث عائشة -رضي الله عنها- حيث قال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"انقضي رأسك وامتشطي" [2] وهذا هو المذهب عندهم.

ج- وذهب أكثر الفقهاء إلى أنه لا يجب لا في الجنابة ولا في الحيض والنفاس [3] .

الراجح: الصحيح عدم الوجوب؛ لحديث أم سلمة سابق الذكر، ففي رواية أنها قالت للنبي - صلى الله عليه وسلم: إني امرأة أشد ضفر رأسي فأنقضه للحيضة والجنابة؟ قال:"لا، إنما يكفيك أن تَحْثِي على رأسك ثلاث حثيات ثم تفيضين عليك الماء فتطهرين" [4] فهذا الحديث في عدم الوجوب وبه أفتت اللجنة الدائمة [5] .

ذهب الحنفية [6] والحنابلة [7] إلى وجوبها في الغسل؛ لأن الأنف والفم من الوجه، والوجه مأمور بغسله في الطهارتين الكبرى والصغرى، فيجب لذلك المضمضة والاستنشاق في الغسل.

(1) المغني (1/ 226، 227) ، كشاف القناع (1/ 154) .

(2) أخرج البخاري في كتاب الحيض، باب نقض المرأة شعرها عند غسل المحيض، برقم (311) ، ومسلمٌ في كتاب الحج، باب بيان وجوه الإحرام ... ، برقم (1211) .

(3) الغني (1/ 226، 227) .

(4) أخرجه مسلمٌ في كتاب الحيض، باب حكم ضفائر المغتسلة، برقم (330) .

(5) فتاوى اللجنة الدائمة (5/ 321) .

(6) حاشية ابن عابدين (1/ 102) .

(7) كشاف القناع (1/ 96 - 154) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت