فهرس الكتاب

الصفحة 1090 من 2719

الحضانة حق لكل من المحضون والحاضن فهو حق للمحضون باعتبار أن فيها محافظة عليه وفي تركها هلاك له، وحق للحاضن باعتبار أن له الحرية في المطالبة بها أو إسقاطها ما لم يمتنع المحضون عمن سواها [1] . ويستحق المطالبة بها كل رجل عصبة كالأب، والجد، والأخ لغير أم, والعم كذلك، وكل امرأة وارثة كالأم والجدة والأخت، أو مدلية بوارث كالخالة، وبنات الأخوات، أو مدلية بعصبة كبنات الإخوة وبنات الأعمام، وذوي رحم غير من تقدم كالعم لأم والجد لأم والأخ لأم، والحاكم عند عدم وجود هؤلاء جميعا [2] .

يشترط لاستحقاق المطالبة بالحضانة ما يلي:

1 -الإسلام: يشترط جمهور الفقهاء في الحاضن الإسلام لأن الحضانة ولاية ولا ولاية للكافر على المسلم، وخوفًا من فتنة المحضون في دينه بتعليمه الكفر وتربيته عليه وفي ذلك ضرر عليه [3] .

2 -التكليف: يشرط جمهور الفقهاء أن يكون الحاضن بالغًا عاقلًا فإن لم يكن كذلك لم يستحق المطالبة بها، فلا حضانة للطفل أو الصبي ولا المجنون أو المعتوه؛ لأنهم عاجزون عن تولي شؤونهم وضانة أنفسهم فلا يكونوا مؤهلين

(1) رد المحتار مع حاشية ابن عابدين (3/ 559، 562 - 563) ، حاشية الدسوقي (2/ 532) ، مغني المحتاج (3/ 456) ، كشاف القناع (5/ 496، 498) .

(2) كشاف القناع (5/ 496) .

(3) حاشية ابن عابدين (3/ 555، 556) ، الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي (2/ 525) ، مغني المحتاج (3/ 455) ، كشاف القناع (5/ 498) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت