فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أما إذا شبه الرجل الزوجة بظهر من تحرم عليه تحريمًا مؤقتًا كأخت امرأته، وعمتها، أو بالأجنبية فقد اختلف الفقهاء في ذلك فذهب الحنفية والشافعية والحنابلة في رواية [1] ، إلى أن ذلك لا يعتبر ظهارًا؛ لأنه شبهها بمن لا تحرم على التأبيد كالحائض والمُحْرِمة من نسائه.
وذهب المالكية والحنابلة في المذهب عندهم [2] إلى أن ذلك يعتبر ظهارًا؛ لأنه شبهها بمحرَّمة عليه وقت الظهار فأشبه ما لو شبهها بالأم.
تشبيه الزوجة بظهر من يحرم من الرجال: إذا شبه زوجته بظهر أبيه أو غيره من الرجال كابنه أو أخيه ونحو ذلك فلا يكون ظهارًا عند الحنفية، والمالكية في قول، والشافعية، والحنابلة في رواية [3] ، قال ابن قدامة: وهو قول أكثر العلماء؛ وذلك لعدم ورود الشرع به، ولأنه تشبيه بما ليس بمحل للاستمتاع.
والمذهب عند المالكية والحنابلة [4] أنه يكون ظهارًا، وهو مروي عن جابر بن زيد. واشترط الحنابلة النية أو القرينة. واستدلوا بأن ظهر الرجل حرام كظهر الأم.
(1) بدائع الصنائع (3/ 233 - 234) ، مغني المحتاج (3/ 354) ، المغني (8/ 557) ، الإنصاف
(2) حاشية الدسوقي (2/ 442 - 443) ، شرح الخرشي (4/ 106) ، المغني (8/ 557) ، الإنصاف (9/ 195) ، كشاف القناع (5/ 369) .
(3) بدائع الصنائع (3/ 233) ، الكافي لابن عبد البر (1/ 283) ، حاشية الدسوقي (2/ 444) ، حاشية العدوي (2/ 135) ، الأم (5/ 278) ، المهذب (2/ 112) ، الوسيط (6/ 32) ، روضة الطالبين (8/ 265) ، المغني (8/ 558) .
(4) الكافي لابن عبد البر (1/ 283) ، الشرح الصغير (3/ 472، 474، 473) ، حاشية الدسوقي (2/ 444) ، حاشية العدوي (2/ 135) ، المغني (8/ 558) ، الإنصاف (9/ 195) ، كشاف القناع (5/ 370) .