فهرس الكتاب

الصفحة 1166 من 2719

واستدل القائلون بالرد على جميع أصحاب الفروض ما عدا الزوجين بما يأتي:

1 -عموم قوله تعالى: {وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ} [1] .

وقد ترجح الورثة الذين يرد عليهم بقربهم من الميت، فيكونون أولى من بيت المال لأنه لسائر المسلمين، وذوو الرحم أحق من الأجانب عملًا بالنص.

2 -عموم قوله - صلى الله عليه وسلم:"ومن ترك مالًا فهو لورثته" [2] .

وهذا عام في جميع المال ومنه المتبقي بعد الفروض [3] .

واستدل القائلون بالرد على جميع أصحاب الفروض حتى الزوجين بعموم قوله - صلى الله عليه وسلم:"ومن ترك مالًا فلورثته"والزوجان من الورثة، ولم يرد الدليل البين على أن الرد مخصوص بغير الزوجين.

الترجيح: القول بالرد هو الراجح لقوة أدلة القائلين به.

لذلك حالتان:

1 -ألا يكون مع أصحاب الفروض أحد من الزوجين، فإن كان المردود عليه واحدًا أخذ جميع المال فرضًا وردا، وإن كان أكثر من واحد وهم من جنس واحد فأصل مسألتهم من عدد رؤوسهم، وإن كان أكثر من واحد وهم جنسان فأكثر فأصل مسألتهم من ستة ويرجع بالرد إلى العدد الذي ينتهي به فروضها.

(1) سورة الأنفال: 75.

(2) رواه البخاري (9/ 12) ، ومسلمٌ، شرح النووي (11/ 60) .

(3) حاشية ابن عابدين (6/ 842) ، وحاشية الدسوقي (4/ 468) ، وروضة الطالبين (ص: 1015) ، والشرح الكبير لابن قدامة (18/ 117) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت