فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
2 -ويرى الحنابلة وجوب حضور طائفة من المؤمنين ولو واحدًا عند من يقيم الحد في قول ابن عباس [1] ، وذلك لقوله تعالى: {وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} [2] .
1 -الجلد: اتفق الفقهاء على أنه يجلد الصحيح القوي في الحدود بسوط معتدل ويفرق الضرب على بدنه ويتقي الوجه والمقاتل؛ لحديث أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"إذا ضرب أحدكم فليتجنب الوجه" [3] .
وأما المقاتل فلأن في ضربها خطرًا على حياة المضروب، والقصد من الحد الردع والزجر لا القتل، ويجلد الرجل قائمًا والمرأة جالسة لئلا تتكشف [4] .
2 -الرجم: إذا كان المقام عليه حد الزنا رجلًا؛ فإنه يرجم قائمًا ولا يوثق بشيء ولا يحفر له سواء ثبت الزنى ببينة أو إقرار لأن النبي - صلى الله عليه وسلم -"لم يحفر لماعز" [5] .
قال في الإفصاح:"واتفقوا على أن الرجل المرجوم لا يحفر له" [6] .
أما إذا كانت امرأة فقد اختلف الفقهاء فيها:
أ- فذهب مالك وأحمدُ في رواية إلى أنه لا يحفر لها كالرجل ولكن تشد عليها ثيابها كيلا تتكشف لما روى أبو داود عن عمران بن حصين قال:"فأمر بها النبي"
(1) حاشية ابن عابدين (4/ 12) ، وقوانين الأحكام الشرعية لابن جزي (ص: 385) ، وروضة الطالبين للنووي (ص: 1740) ، وكشاف القناع للبهوتي (6/ 84) .
(2) سورة النور: 2.
(3) أخرجه أحمد (2/ 244) .
(4) الموسوعة الفقهية الكويتية (15/ 247) .
(5) أخرجه أبو داود (2/ 460) .
(6) الإفصاح لابن هبيرة (2/ 249) .