ب- أن يأمن خيانتهم وإلا لم يجز، لأن يمنع الاستعانة بمن لا يؤمن من المسلمين كالمخذل والمرجف والكافر أولى.
ج- أن يكثر المسلمون بحيث لو خان المستعان بهم، وانضموا إلى الأعداء لأمكن مقاومتهم جميعًا.
استدل القائلون بالجواز بما يأتي:
1 -ما روى الزهري أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"استعان بناس من اليهود في حربه، فأسهم لهم" [1] .
2 -أن صفوان بن أميه خرج مع النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم حنين وهو على شركه وشارك في المعركة فأسهم له وأعطاه من سهم المؤلفة [2] .
وقد أجاز المؤتمر الإِسلامي العالمي المنعقد في الفترة من 12 - 13 صفر 1411 هـ والذي دعمت إليه رابطة العالم الإِسلامي وفي الفقرة خامسًا: الاستعانة بالقوات الأجنبية وذلك للضرورة الشرعية.
وقد أجاز مفتي عام المملكة الشيخ ابن باز -رحمه الله- الاستعانة ببعض الكفار في قتال الكفار عند الحاجة أو الضرورة، قال:"وفي هذا جمع بين الأدلة الشرعية" [3] .
ثانيًا: استدل القائلون بعدم الجواز بما يأتي:
1 -حديث عائشة -رضي الله عنها- قالت: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل بدر، فلما كان
(1) أخرجه الترمذيُّ رقم (1558) ، وسعيد في سننه (2/ 284) .
(2) أخرجه مسلمٌ (4/ 1706) .
(3) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة (18/ 435) .