فهرس الكتاب

الصفحة 1080 من 2719

جائز فما ترتب عليه من الرضاع والحضانة ونحو ذلك يكون مشروعا تباعا. ولكن يكره الرضاع من الفاجرة لقول عمر بن الخطاب وعمر بن عبد العزيز -رضي الله عنهما-:"اللبن يشبه عليه فلا تستق من يهودية ولا نصرانية ولا زانية" [1] . ولأن لبن الفاجرة ربما أفضى إلى شبه المرضعة في الفجور فإنه يقال إن الرضاع يغير الطباع.

وقد أفتت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في المملكة بجواز أن تكون المرضع نصرانية في فتواها رقم (4668) [2] .

3 -أن يبلغ عدد الرضعات ما يحرّم شرعًا:

وقد اختلف الفقهاء هل يشترط للرضاع المحرم عددًا معينًا أم لا؟ على أقوال أهمها ما يأتي:

الأول: يشترط له خمس رضعات فصاعدًا وهو مذهب الشافعية والصحيح في مذهب الحنابلة [3] . واستدلوا بحديث عائشة -رضي الله عنها- قالت:"كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن ثم نسخن بخمس معلومات فتوفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهن فيما يقرأ من القرآن"رواه مسلم [4] .

وعن عائشة -رضي الله عنها-"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر امرأة أبي حذيفة فأرضعت سالما خمس رضعات فكان يدخل عليها بتلك الرضاعة"رواه مالك [5] . قالوا إن هذين

(1) هكذا ذكره الموفق في المغني وقد أخرج عبد الرزاق [7/ 476 (13593) ] , وسعيد بن منصور [2/ 147 (2299) ] ، والبيهقيُّ (7/ 464) عن رجل من بني عتوارة قال:"جلست إلى ابن عمر فقال لي: من بني فلان أنت قلت لا ولكنهم أرضعونى فقال: سمعت عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- يقول: إن اللبن يشبه عليه". وأخرج البيهقي عن عمر بن عبد العزيز قال:"اللبن يشبه عليه".

(3) المهذب (2/ 156) ، مغني المحتاج (3/ 416) ، المغني (9/ 192) ، الإنصاف (9/ 334) .

(4) صحيح مسلم برقم (1452) .

(5) الموطأ [2/ 605 (1265) ] ، وأحمدُ (6/ 255) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت