فهرس الكتاب

الصفحة 1454 من 2719

بتسليم الكل إليه، فإن أبى الشريك أن يسلم نصيبه قيل للمتهب: وكِّلِ الشريك في قبضه لك ونقله، فإن أبى نَصَّبَ الحاكمُ من يكون في يده لهما. فينقله ليحصل القبض؛ لأنه لا ضرر على الشريك في ذلك، ويتم به عقد شريكه [1] .

إذا وهب المريض شيئًا من ماله ولم يقبض الموهوب له العين الموهوبة حتى مات الواهب؟

اختلف الفقهاء في هذه المسألة على قولين:

أحدهما وهو قول الحنفية والشافعية: أنها تبطل؛ لموت الواهب قبل القبض.

قال الشافعي -رحمه الله-: إذا وهب الرجل في مرضه هبةً فلم يقبضها الموهوب له حتى مات، لم يكن للموهوب له شيء وكانت الهبة للورثة [2] . وعللوا البطلان هنا لأن الواهب أراد التمليك في الحال لا بعد الموت إذ الهبة من العقود التي تقتضي التملك المنجز في الحياة، وقالوا: لا تنقلب الهبة إلى وصية؛ لأن الهبة صلة والصلات يبطلها الموت كالنفقات [3] .

القول الثاني قول المالكية: وهو أن الهبة هنا صحيحة ولا تبطل وتأخذ حكم الوصية، ولو أن الموهوب له لم يقبضها قبل الموت، وقالوا بأنها كالوصية في الخروج من الثلث [4] .

(1) المغني، لابن قدامة (8/ 247) .

(2) الأم (3/ 285) .

(3) المبسوط (12/ 102) ، رد المحتار (4/ 710) .

(4) مواهب الجليل (6/ 381) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت