فهرس الكتاب

الصفحة 1605 من 2719

1 -يرى جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة أن الحد إذا أقيم فهو كفارة لمن أقيم عليه، بحيث لا يعذب في الآخرة لحديث عبادة بن الصامت -رضي الله عنه- قال: كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مجلس فقال:"تبايعوني على ألا تشركوا بالله شيئًا ..."وقال:"ومن أصاب شيئًا من ذلك فعوقب به فهو كفارة له ..."الحديث [1] .

2 -ويرى الحنفية أن الحد غير مكفر للذنب وإنما التوبة هي التي تطهر فإذا حُدَّ ولم يتب بقي عليه إثم المعصية عندهم [2] ، كما قال الله تعالى في حد قطاع الطرق: {ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [3] .

الراجح: أن الحد إذا أقيم فهو كفارة لمن أقيم عليه لحديث عبادة بن الصامت -رضي الله عنه- المتفق على صحته، والذي استدل به الجمهور، وقد أخذت بذلك اللجنة الدائمة للفتوى في السعودية في فتواها رقم (6341) .

(1) أخرجه البخاريُّ (6/ 61) ، ومسلمٌ في كتاب الحدود.

(2) شرح فتح القدير لابن الهمام (5/ 3) ، وفتح الباري (12/ 84) .

(3) سورة المائدة: 33.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت