فهرس الكتاب

الصفحة 1588 من 2719

تكون الدية في الخطأ واحده في كل مكان وعلى أي حال، وهو ظاهر الأخبار، وعلى ذلك العمل في المحاكم الشرعية في السعودية وهو الراجح -إن شاء الله-.

تكون الدية المغلظة في القتل العمد وشبه العمد مئة من الإبل أرباعًا خمسًا وعشرين بنت مخاض، وخمسًا وعشرين بنت لبون، وخمسًا وعشرين حقة، وخمسًا وعشرين جذعة [1] ، لما روى الزهري عن السائب بن يزيد قال:"كانت الدية على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أرباعًا خمسًا وعشرين جذعة، وخمسًا وعشرين حقة، وخمسًا وعشرين بنت لبون، وخمسًا وعشرين بنت مخاض"، وهذا هو قول الحنفية والمالكية والحنابلة.

ويرى الشافعية -وهو قول عند الحنابلة ومحمَّد من الحنفية- أن الدية تكون أثلاثًا: ثلاثين حقة وثلاثين جذعة وأربعين خلفة في بطونها أولادها [2] ، لما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"من قُتِلَ متعمدًا دفع إلى أولياء المقتول، فإن شاءوا قتلوه، وإن شاءوا أخذوا الدية، وهو ثلاثون حقة وثلاثون جذعة وأربعون خلفة" [3] ، ولحديث عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما- أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"ألا إن دية الخطأ شبه العمد ما كان بالسوط والعصا، مئة من الإبل، منها أربعون في بطونها أولادها" [4] .

(1) بنت المخاض: ما تم لها سنة، وبنت اللبون: ما تم لها سنتان، والحقة: ما تم لها ثلاث سنوات، والجذعة: ما تم لها أربع سنين.

(2) بدائع الصنائع للكاساني (104663) ، وبداية المجتهد لابن رشد (2/ 410) ، وروضة الطالبين للنووي (ص: 1643) ، والمبدع لابن مفلح (8/ 346) .

(3) رواه الترمذيُّ وقال حديثٌ حسنٌ غريب، عارضه الأحوذي (6/ 159) .

(4) أخرجه النسائي (8/ 41) ، وصححه ابن حبان ورقمه (1526) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت