فهرس الكتاب

الصفحة 1527 من 2719

المراد بالاستثناء هو التعليق بمشيئة الله -تعالى- أو نحوه مما يبطل الحكم كما لو قال الحالف عقب حلفه: إن شاء الله. أو: إلا أن يشاء الله، أو: ما شاء الله، أو: إلا إن يبدو لي غير هذا، أو: إذا يسر الله.

وقد أجمع العلماء على أنه متى استثنى في يمينه لم يحنث فيها، وذلك لقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"ومن حلف فقال: إن شاء الله لم يحنث" [1] .

1 -الدلالة على الاستثناء باللفظ أو ما يقوم مقامه من كتابة أو إشارة أخرس، ولا يكفي الاستثناء بالنية من غير قول أو ما يقوم مقامه.

2 -أن يكون الاستثناء متصلًا باليمين، بحيث لا يفصل بينهما كلام أجنبي ولا يسكت بينهما سكوتًا يمكن الكلام فيه.

3 -أن يقصد الاستثناء فإن سبق لسانه إلى الاستثناء من غير قصد لم يصح؛ لأن اليمين لا تنعقد من غير قصد فكذلك الاستثناء [2] .

الأصل في كفارة الأيمان الكتاب والسنة والإجماع:

أما الكتاب: فقول الله تعالى: لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ

(1) أخرجه البخاريُّ (8/ 182) .

(2) حاشية ابن عابدين (3/ 780) ، وبداية المجتهد، لابن رشد (1/ 412) ، والمغني، لابن قدامة (13/ 484) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت