3 -تحرير رقبة.
فإن عجز عن هذه الثلاث وجب عليه صيام ثلاثة أيام متتابعات.
قال في المغني:"أجمع أهل العلم على أن الحانث في يمينه بالخيار بين فعل أي من هذه الخصال؛ لأن أو للتخيير فإن عجز عن الثلاث انتقل إلى الترتيب ووجب عليه صيام ثلاثة أيام" [1] .
ولا يجوز له الصيام قبل العجز عن أداء الخصال الثلاث، فإن بدأ بالصيام ثم وجد الإطعام فهل يترك الصيام ويطعم؟ في ذلك قولان لأهل العلم:
إذا حلف ألا يفعل شيئًا ففعله ناسيًا فقد اختلف الفقهاء في ذلك:
1 -فيرى أبو حنيفة ومالك وهو قول للشافعي ورواية عن أحمد أنه يحنث وعليه الكفارة؛ لأنه فعل ما حلف عليه قاصدًا لفعله، فلزمه الحنث كالذاكر.
2 -ويرى الشافعي وأحمدُ في رواية لكل منهما أن الناسي لا يحنث بفعله ولا كفارة عليه.
الراجح: أن الناسي لا يحنث بفعله ما حلف عليه لقوله تعالى: {وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ} [2] .
ولقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"إن الله تجاوز لأمتي عن الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه" [3] ، وهو في ذلك غير قاصد للمخالفة فلا كفارة عليه.
(1) حاشية ابن عابدين (3/ 762) ، وبداية المجتهد لابن رشد (1/ 417) ، والإقناع، للشربيني (5/ 75) ، والمغني لابن قدامة (13/ 58) .
(2) سورة الأحزاب: 5.
(3) أخرجه ابن ماجه (1/ 659) ، وقد بين الزيلعيُّ طرقه، نصب الر اية (2/ 64) .