النفقة في اللغة: اسم لما يُنفَقُ فيذهب، تقول نفق الشيء إذا مضى ونفد، ونَفِقت الدراهم إذا فنيت، وأنفق الرجل إذا افتقر. وتجمع على نَفَقَات [1] .
وشرعًا: كفاية من يمونه الشخص خبزًا وإدامًا وكسوةً ومسكنًا وتوابعها [2] .
الأسباب التي توجب النفقة ثلاثة هي: النكاح، والقرابة، وملك اليمين [3] ، وفيما يأتي بيان حكم النفقة حسب ترتيب هذه الأسباب:
الأصل في وجوب نفقة الزوجات الكتاب والسنة الإجماع:
أما الكتاب فقول الله تعالى: {لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا} [4] ، وقوله تعالى: {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [5] . قال ابن كثير:"أي ولهن على الرجال من الحق مثل ما للرجال عليهن فليؤدي كل واحد منهما إلى الآخر ما يجب عليه بالمعروف"، وذلك شامل للنفقة وغيرها من الحقوق الأخرى [6] .
(1) مجمل اللغة (2/ 877) ، المفردات (ص: 504) ، المصباح مادة: نفق (ص: 318) .
(2) الروض المربع (ص: 455) ، كشاف القناع (5/ 459) .
(3) الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي (2/ 508) ، الوسيط للغزالي (6/ 201) ، روضة الطالبين (9/ 40) ، مغني المحتاج (3/ 425) ، كشاف القناع (5/ 460) .
(4) سورة الطلاق: 7.
(5) سورة البقرة: 228.
(6) تفسر ابن كثير (1/ 272) .