فهرس الكتاب

الصفحة 1083 من 2719

أرسلت به وهو يرضع إلى أختها أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق فقالت:"أرضعيه عشر رضعات حتى يدخل علي قال سالم: فأرضعتني أم كلثوم ثلاث رضعات ثم مرضت فلم أكن أدخل على عائشة من أجل أن أم كلثوم لم تتم لي عشر رضعات" [1] .

والمرجع في معرفة الرضعة إلى العرف لأن الشرع ورد بها مطلقا ولم يحدها بزمن ولا مقدار فدل ذلك على أنه ردهم إلى العرف فإذا ارتضع الصبي وقطع قطعًا بينًا باختياره كان ذلك رضعة ولو انقطع للتنفس أو الملل أو اللهو أو النومة الخفيفة أو ازدراد ما جمعه في فمه وعاد للرضاع في الحال فلا تَعدُّد بل الكل رضعة واحدة [2] .

وقد اختلف الفقهاء في هذا الشرط على أقوال كثيرة نذكر أهمها فيما يلي:

القول الأول: يشترط في الرضاع المحرم أن يكون في الحولين، وهو مذهب الشافعية، والحنابلة، وقول أبي يوسف ومحمَّد من الحنفية، ورواية عن مالك [3] .

والاعتبار عندهم بالحولين لا بالفطام فلو فطم قبل الحولين ثم ارتضع فيهما حصل التحريم ولو لم يفطم حتى تجاوز الحولين ثم ارتضع بعدهما قبل الفطام لم يثبت التحريم.

(1) الموطأ [2/ 603 (1260) ] .

(2) انظر مغني المحتاج (3/ 417) ، المغني (9/ 194) .

(3) المبسوط للسرخسي (5/ 136) ، بدائع الصنائع (4/ 6) ، حاشية الدسوقي (2/ 503) ، مغني المحتاج (3/ 416) ، المغني (9/ 201) ، الإنصاف (9/ 333) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت