فهرس الكتاب

الصفحة 1448 من 2719

شرع الله -تعالى- الهبة؛ لما فيها من تأليف القلوب وتوثيق عرى المحبة بين الناس، فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"تهادوا تحابُّوا" [1] .

وكان الرسول - صلى الله عليه وسلم - يقبل الهدية ويثيب عليها، وكان يدعو إلى قبولها ويرغب فيها، ومن هنا رأى العلماء كراهية ردها حيث لا يوجد مانع شرعي.

قال في البدائع: أما أركان الهبة: الإيجاب من الواهب، فأما القبول من الموهوب له فليس بركن استحسانًا [2] .

وقال النووي -رحمه الله-: أما أركانها فأربعة:

الأول والثاني: العاقدان، وأمرهما واضح.

الركن الثالث: الصيغة.

أما الهبة فلا بد فيها من الإيجاب والقبول باللفظ كالبيع وسائر التمليكات.

الركن الرابع: الموهوب [3] .

وقال في مغني المحتاج: وأركانها ثلاثة: عاقد، وصيغة، وموهوب [4] .

وقال في الشرح الصغير: وعلم من تعريف الهبة كالصدقة أن أركانها أربعة:

(1) أخرجه البخاريُّ في الأدب المفرد برقم (594) ، وصححه الألباني في الإرواء برقم [1601 - 6/ 44] .

(2) بدائع الصنائع (6/ 115) .

(3) روضة الطالبين، للنووي (5/ 365) ، المجموع (16/ 348) .

(4) مغني المحتاج (2/ 397) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت