فيغرم البائع الأجنبي" [1] ."
السِّمسَارُ في اللغة: اسم من قام بالسمسرة؛ وهو المتوسط بين البائع والمشتري لإمضاء البيع. قال في تاج العروس: وهو الذي يسميه الناس الدلال فإنه يدل المشتري على السلع ويدل البائع على الأثمان، وعلى هذا فلا فرق بين الدلال والسمسار [2] .
حكمها: قال الإِمام البخاري: لم ير ابن سيرين وعطاء وإبراهيم والحسن بأجر السمسار بأسًا.
وقال ابن عباس -رضي الله عنهما-: لا بأس بأن يقول: بع هذا الثوب فما زاد على كذا وكذا فهو لك.
وقال ابن سيرين: إذا قال: بعه بكذا فما كان من ربح فهو لك أو بيني وبينك، فلا بأس به [3] .
قال في المجموع: إذا قال السمسار المتوسط بينهما للبائع: بعت بكذا فقال: نعم أو بعت فقال المشتري: اشتريت بكذا أو اشتريت فقال: نعم، فوجهان حكاهما الرافعي: أصحهما عند الرافعي وغيره: الانعقاد؛ لوجود الصيغة والتراضي [4] .
ومن ذلك يعلم جواز السمسرة والتوسط في المبايعات.
(1) نهاية المحتاج (4/ 76) .
(2) لسان العرب (4/ 380) مادة: سمسر، وتاج العروس، مادة: سمسر.
(3) فتح الباري (4/ 451) ،
(4) المجموع شرح المهذب (9/ 170) .