فهرس الكتاب

الصفحة 1567 من 2719

والقول بالقصاص يوافق أهداف الشارع الحكيم من القصاص وهو تشفي المجني عليه من الجاني والزجر والردع لمن تسول له نفسه عمل شيء من ذلك، ولو لم يشرع القصاص في ذلك لأدى إلى كثرة الجنايات في مثل ذلك ولا سيما أنه يمكن قيام الجاني بإذهاب المنفعة من المجني عليه بطرق مأمونة على نفسه إذا علم أنه لا قصاص عليه فيها، والله أعلم.

يشترط علاوة على شروط القصاص في النفس شروط أخرى ليتم استيفاء القصاص في الأطراف والجروح:

1 -الأمن من الحيف: بأن يكون القطع من مفصل أو له حد ينتهي إليه، أو أفاد الأطباء أن ذلك ممكن بدون زيادة، وإلا لم يجز القصاص، فلا قصاص في كسر عظم غير السن إذا لم يمكن المماثلة ولا قصاص في الجائفة وهي التي تصل إلى باطن الجوف ولا يؤمن الحيف في مثل ذلك.

2 -المماثلة في الاسم والموضع: فلا تقطع يمين بيسار، ولا يسار بيمين لعدم المساواة في الاسم ولا يؤخذ خنصر ببنصر من الأصابع للاختلاف في الاسم.

3 -استواء طرفي الجاني والمجني عليه في الصحة والكمال، فلا يؤخذ عضو صحيح بعضو أشل ولا تؤخذ عين صحيحة بعين لا تبصر لعدم التساوي، ويجوز أخذ العضو الناقص بالعضو الكامل إذا رغب المقتص لأنه أخذ بعض حقه، وله أخذ الدية بدل القصاص إن لم يرغب ذلك [1] .

(1) بدائع الصنائع للكاساني (10/ 4761) ، وقوانين الأحكام الفقهية لابن جزي (ص: 381) ، والمغني لابن قدامة (11/ 531) ، والإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع للشربيني (4/ 169) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت