في اللغة: اسم مصدر صالحه مُصَالحَةً وصُلحًا؛ وهو قطع المنازعة [1] .
وفي الاصطلاح: عقد يتوصل به إلى موافقة بين متخاصمين إنهاءً للنزاع [2] .
الصلح جائز ومشروع بالكتاب والسنة والإجماع والمعقول:
أما الكتاب: فقوله تعالى: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا} [3] . وقوله تعالى: {وَالصُّلْحُ خَيْرٌ} [4] .
وأما السنة: فما روى أبو هريرة -رضي الله عنه- عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"الصلحُ جائزٌ بينَ المسلمين إلا صلحًا أَحَلَّ حرامًا أو حَرَّمَ حلالًا" [5] .
وأما الإجماع: فقد أجمعت الأمة على جواز الصلح بين الخصوم.
وأما المعقول: فإن الصلح تقتضيه المصلحة وحاجة الناس، وقد تكفلت الشريعة الإسلامية بحفظ الضروريات والحاجيات والتحسينات، وهو من أكثر العقود فائدة؛ لما فيه من قطع النزاع والشقاق ولذا أبيح فيه الكذب [6] ، كما جاء في الحديث:"ليس الكذَّابُ الذي يُصْلِحُ بينَ الناسِ فَيَنْمِي خيرًا أو يقولُ خيرًا" [7] .
(1) القاموس المحيط (1/ 235) .
(2) كشاف القناع (3/ 390) .
(3) سورة الحجرات: 9.
(4) سورة النساء: 128.
(5) رواه الترمذيُّ (1352) ، وقال:"حديثٌ حسنٌ صحيحٌ".
(6) توضيح الأحكام، لابن بسام (4/ 500) .
(7) رواه البخاري (2692) ، ومسلمٌ (2605) .