فهرس الكتاب

الصفحة 1314 من 2719

باب الصُّلح

في اللغة: اسم مصدر صالحه مُصَالحَةً وصُلحًا؛ وهو قطع المنازعة [1] .

وفي الاصطلاح: عقد يتوصل به إلى موافقة بين متخاصمين إنهاءً للنزاع [2] .

الصلح جائز ومشروع بالكتاب والسنة والإجماع والمعقول:

أما الكتاب: فقوله تعالى: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا} [3] . وقوله تعالى: {وَالصُّلْحُ خَيْرٌ} [4] .

وأما السنة: فما روى أبو هريرة -رضي الله عنه- عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"الصلحُ جائزٌ بينَ المسلمين إلا صلحًا أَحَلَّ حرامًا أو حَرَّمَ حلالًا" [5] .

وأما الإجماع: فقد أجمعت الأمة على جواز الصلح بين الخصوم.

وأما المعقول: فإن الصلح تقتضيه المصلحة وحاجة الناس، وقد تكفلت الشريعة الإسلامية بحفظ الضروريات والحاجيات والتحسينات، وهو من أكثر العقود فائدة؛ لما فيه من قطع النزاع والشقاق ولذا أبيح فيه الكذب [6] ، كما جاء في الحديث:"ليس الكذَّابُ الذي يُصْلِحُ بينَ الناسِ فَيَنْمِي خيرًا أو يقولُ خيرًا" [7] .

(1) القاموس المحيط (1/ 235) .

(2) كشاف القناع (3/ 390) .

(3) سورة الحجرات: 9.

(4) سورة النساء: 128.

(5) رواه الترمذيُّ (1352) ، وقال:"حديثٌ حسنٌ صحيحٌ".

(6) توضيح الأحكام، لابن بسام (4/ 500) .

(7) رواه البخاري (2692) ، ومسلمٌ (2605) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت