فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وهذا هو مذهب الأئمة الأربعة [1] .
القبض في اللغة: هو تناول الشيء بجميع الكف، يقال قَبَضْتُ دار فلان. أي: حزتُها، ويقال: هذا الشيء في قبضة فلان أي: في ملكه وتصرفه.
وقبض الشيء في الاصطلاح: حيازة الشيء والتمكن منه.
حكم بيع الشيء قبل قبضه: اختلف الفقهاء في ذلك:
1 -فذهب الشافعية، وهو قول أبي يوسف ومحمَّد من الحنفية ورواية في مذهب أحمد، إلى أنه لا يصح بيع المبيع قبل قبضه سواء أكان منقولًا أم عقارًا [2] .
وذلك؛ لحديث حكيم بن حِزامٍ -رضي الله عنه- قال: قلت: يا رسول الله، إني أشتري بيوعًا فما يحل لي وما يحرمُ عليَّ؟ قال:"إذا اشتريتَ بيعًا فلا تَبِعْهُ حتى تقبضَه" [3] .
2 -وذهب المالكية -وهو رواية عند الحنابلة- إلى أن المحرم المفسد للبيع هو بيع الطعام دون غيره من الأشياء قبل قبضه، أما غير الطعام فيجوز بيعه قبل قبضه، وذلك لحديث ابن عباس:"من ابتاعَ طعامًا فلا يَبِعْهُ حتى يقبضَه" [4] .
قال في المغني:"وأما غير ذلك فيجوز بيعه قبل قبضه في أظهر الروايتين، ويروى مثل هذا عن عثمان بن عفان -رضي الله عنه- وسعيد بن المسيب والحَكَمِ والأوزاعيِّ وإسحاقَ".
(1) انظر: فتح الباري (4/ 344 - 345) .
(2) فتح القدير (6/ 137) ، المغني (4/ 221) .
(3) أخرجه أحمد في المسند (3/ 402) ط. الميمنية.
(4) أخرجه البخاريُّ (4/ 349) ط. السلفية، ومسلمٌ (3/ 1160) ط. الحلبي.