فهرس الكتاب

الصفحة 1915 من 2719

قال الجرجاني:"القائف هو الذي يعرف النسب بفراسته ونظره إلى أعضاء المولود" [1] .

الأصل في مشروعية الأخذ بالقيافة ما رواه البخاري ومسلمٌ عن عائشة قالت: دخل علي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم وهو مسرور فقال:"يا عائشة ألم ترى أن مجززًا المدلجي دخل فرأى أسامة وزيدًا وعليهما قطيفة قد غطيا رؤوسهما وبدت أقدامهما، فقال: إن هذه الأقدام بعضها من بعض" [2] .

وحديث أنس -رضي الله عنه- قال:"قدم أناس من عكل، فاجتووا المدينة فأمر لهم النبي - صلى الله عليه وسلم - بلقاح وأن يشربوا من أبوالها وألبانها، فانطلقوا فلما صحوا قتلوا راعي النبي - صلى الله عليه وسلم - واستاقوا النعم فجاء الخبر في أول النهار فبعث في آثارهم فلما ارتفع النهار جيء بهم فأمر فقطع أيديهم وأرجلهم وسمرت أعينهم، وألقوا في الحرة يستسقون فلا يسقون قال أبو قلابة: فهؤلاء سرقوا، وقتلوا، وكفروا بعد إيمانهم، وحاربوا الله ورسوله"رواه البخاري ومسلمٌ [3] .

فقد أمر - صلى الله عليه وسلم - بتتبع آثار الأقدام في البحث عن هؤلاء الجناة حتى جيء بهم إليه. وما قيل في البصمات من لزوم الاحتياط والتثبت، يقال هنا في تتبع آثار الأقدام [4] .

(1) التعريفات (ص: 171) .

(2) صحيح البخاري، برقم (6389) ، صحيح مسلم، برقم (1459) .

(3) صحيح البخاري، برقم (231) ، صحيح مسلم، برقم (1671) .

(4) طرائق الحكم (ص: 349) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت