ما يصلحها أو إقامة من يرعاها في ذلك [1] وهذا مما هو مجمع عليه بين الفقهاء [2] لما رواه ابن عمر -رضي الله عنهما- أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"عذبت امرأة في هرة حبستها حتى ماتت جوعًا، فلا هي أطعمتها ولا هي أرسلتها تأكل من خشاش الأرض"متفق عليه [3] .
وهذا ما أفتت به اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في السعودية في فتواها رقم (13703) [4] .
وإن عجز عن الإنفاق عليها أو أبى ذلك أجبر عليه أو على بيعها أو ذبحها إن كانت مما يذبح لرفع الضرر عنها [5] .
يحرم تعذيب البهائم وتحميلها ما لا تطيق، ولا يجوز أتخاذ ظهرها مجالس؛ لأن ذلك من قبيل التعذيب، والأصل في ذلك ما تقدم من حديث ابن عمر:"عذبت امرأة في هرة"الحديث، وحديث أبي سعيد الخدري:"لا ضرر ولا ضرار"الحديث. ولحديث شداد بن أوس -رضي الله عنه- أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن الله كتب الإحسان على كل شيء"الحديث رواه مسلم [6] ، وحديث سهل بن عمرو -رضي الله عنه- قال: مر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ببعير قد لحق ظهره ببطنه فقال:"اتقوا الله في هذه البهائم المعجمة واركبوها صالحة، وكلوها صالحة"رواه أبو داود [7] . وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن
(1) روضة الطالبين (9/ 120) ، المغني (9/ 317) .
(2) مختصر اختلاف العلماء (3/ 407) .
(3) صحيح البخاري برقم (2236) و (3295) وصحيح مسلم برقم (2242) .
(5) روضة الطالبين (9/ 120) ، المغني (9/ 317) .
(6) صحيح مسلم برقم (1955) .
(7) سنن أبي داود برقم (2548) . وصحح إسناده الإمام النوويّ في المجموع (4/ 273) .