جاء في الحديث الذي رواه أبو موسى الأشعري -رضي الله عنه- قال: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: الرجل يقاتل للمغنم، والرجل يقاتل للذِّكر، والرجل يقاتل ليرى مكانه، فمن في سبيل الله؟ قال:"من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا، فهو في سبيل الله" [1] .
ويطلق الشهيد على بعض الحالات التي وردت فيها أحاديث منها: حديث جابر بن عتيك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"ما تعدون الشهيد فيكم؟"قالوا: من يقتل في سبيل الله. . . وورد فيه:"المطعون والمبطون والغرق وصاحب الهدم والحريق وصاحب ذات الجنب والمرأة تموت بِجُمْع [2] " [3] .
ومنها حديث سعيد بن زيد مرفوعًا:"من قتل دون ماله فهو شهيد ومن قتل دون دينه فهو شهيد ومن قتل دون دمه فهو شهيد ومن قتل دون أهله فهو شهيد" [4] .
وقد جاء الكلام عن الشهيد في الفتوى رقم (6564) من فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث والإفتاء في السعودية:"الشهيد الحقيقي: من يموت في معركة في سبيل الله، أو يصاب فيها ويموت بجرحه".
اتفق الفقهاء على أن الشهيد المقتول في المعركة لا يغسل [5] ، وإنما تنزع منه آلة الحرب ويدفن في ثيابه التي كانت عليه في المعركة لحديث ابن عباس -رضي الله عنهما- أن
(1) أخرجه البخاريُّ [3/ 1137 (2958) ] .
(2) أن تموت المرأة بِجُمْع: أي وفي بطنها ولد. لسان العرب لابن منظور مادة: جمع.
(3) أخرجه مالك في الموطأ (1/ 233) .
(4) أخرجه أحمد (1/ 190) ، وأبو داود (4772) .
(5) الإفصاح لابن هبيرة (1/ 183) .