كتاب الأطعمة والذكاة والصيد
التعريف في اللغة: الأطعمة جمع طعام وهو كل ما يؤكل [1] .
واصطلاحًا: هو بيان ما يباح ويحرم أكله [2] .
الأصل في هذا الباب الحِلُّ وقد ورد ذلك في الكتاب والسنة والإجماع.
أما الكتاب: فقوله تعالى: {هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا} [3] .
وقوله تعالى: {وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ} [4] .
وقد دلت الآية على أن ما لم يبين تحريمه فهو حلال.
وأما السنة: فقوله - صلى الله عليه وسلم:"إن الله فرض فرائض فلا تضيعوها، وحدَّ حدودًا فلا تعتدوها، وحرَّم أشياء، فلا تنتهكوها، وسكت عن أشياء رحمة لكم من غير نسيان، فلا تبحثوا عنها" [5] .
فكل ما لم يبين اللهُ ورسولُه - صلى الله عليه وسلم - تحريمَه من المطاعم والمشارب والملابس، فالأصلُ فيه الحِلُّ ولا يجوز تحريمُه إلا بدليل ناقل عن الأصل.
(1) لسان العرب مادة:"طعم".
(2) كشاف القناع للبهوتي (6/ 188) .
(3) البقرة: 29.
(4) الأنعام: 119.
(5) أخرجه الدارقطني من حديث أبي الدرداء في كتاب الأشربة قال النووي -رحمه الله-: حديث حسن رواه الدارقطني وغيره.