فهرس الكتاب

الصفحة 1957 من 2719

بمقتضى شرط في عقد بشأن المنازعات التي تنشأ عن تنفيذ هذا العقد.

الركن الثاني المحكَّم:

وهو الذي يفصل الخصومة في القضية المتنازع عليها. ويشترط فيه ما يأتي:

1 -الأهلية لولاية القضاء: وذلك بأن تتوافر فيه شروط القاضي في الجملة على نحو ما تقدم بيانها وإن اختلفت المذاهب في بعض ذلك من حيث التفصيل.

جاء في البحر الرائق:"ويشترط في المحكَّم بالفتح صلاحيته للقضاء بكونه أهلًا للشهادة فلو حكما عبدًا أو صبيًا أو ذميًا أو محدودًا في قذف لم يصح وتشترط الأهلية وقته ووقت الحكم جميعًا" [1] .

وقال ابن فرحون:"قال اللخمي: إنما يجوز التحكيم إذا كان المحكم عدلًا من أهل الاجتهاد أو عاميًا واسترشد العلماء، فإن حكم ولم يسترشد رد وإن وافق قول قائل؛ لأن ذلك تخاطر منهما وغرر. وقال المازري: لا يحكم إلا من يصح أن يولي القضاء" [2] .

وقال النووي:"ولو حكم خصمان رجلًا في غير حد الله تعالى جاز مطلقًا بشرط أهلية القضاء" [3] . قال الخطيب الشربيني:"واحترز بقوله بشرط أهلية القضاء عما إذا كان غير أهل فلا ينفذ حكمه قطعًا، والمراد بالأهلية الأهلية المطلقة لا بالنسبة إلى تلك الواقعة، ولهذا قال في المحرر: ويشترط فيه صفة القاضي" [4] .

وقال ابن قدامة:"إذا تحاكم رجلان إلى رجل حكماه بينهما ورضياه وكان"

(1) البحر الرائق (7/ 24) .

(2) تبصرة الحكام (1/ 63) ، ومثله في مواهب الجليل (6/ 112) . وانظر: الذخيرة للقرافي (10/ 38) .

(3) منهاج الطالبين (ص: 148) .

(4) مغني المحتاج (4/ 378) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت