التعريف لغة: الجُعْلُ بالضم الأجرُ، يقال: جَعَلْتُ له جُعْلًا، والجعالة بكسر الجيم وفتحها. قال ابن فارس: الجُعل والجَعالة والجَعيلة: ما يعطاه الإنسان على أمر يفعله [1] .
واصطلاحًا: هي جعل شيءٍ -من المال- معلوم لمن يعمل له عملًا مباحًا ولو كان مجهولًا، أو لمن يعمل له مدة ولو كانت مجهولةً [2] .
الجعالة جائزة ومشروعة: قال ابن هبيرة:"واتفقور على أن رادَّ الآبق يستحق الجعل برده إذا اشترطه"، ودليل ذلك الكتاب والسنة والمعقول:
فأما الكتاب فقوله تعالى: {وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ} [3] . وكان حمل البعير معلومًا عندهم، وشرع من قبلنا شرع لنا إذا لم يرد في شرعنا ما يخالفه.
وأما السنة: فما روى أبو سعيد الخدري أن ناسًا من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -أتوا حيًا من أحياء العرب فلم يُقْرُوهم، فبينما هم كذلك إذ لدغ سيد أولئك، فقالوا: هل فيكم راقٍ؟ فقالوا: لم تقرونا فلا نفعل حتى تجعلوا لنا جعلًا، فجعلوا لهم قطيع شياه، فجعل رجل يقرأ بأم القرآن، ويجمع بزاقه ويتفل، فبرأ الرجل، فأتوهم بالشاء، فقالوا: لا نأخذها حتى نسأل عنها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فسألوا النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال:"وما أدراك أنها رقيةٌ؟ خذوها، واضربوا لي معكم بسهمٍ" [4] .
(1) القاموس المحيط، مادة:"جعل".
(2) كشاف القناع (4/ 203) .
(3) سورة يوسف: 72.
(4) رواه البخاري في الجامع الصحيح [5/ 2166 (5404) ] ط. الثالثة.