فهرس الكتاب

الصفحة 1727 من 2719

بحرة الوبرة أدركه رجل من المشركين، كان يذكر منه جرأة ونجدة، فسر المسلمون به، فقال يا رسول الله، جئت لأتبعك، وأصيب معك، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتؤمن بالله ورسوله؟ قال: لا، قال:"فارجع فلن أستعين بمشرك"، قالت: ثم مضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى إذا كان بالبيداء أدركه ذلك الرجل، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أتؤمن بالله ورسوله؟"قال: نعم، قال:"فانطلق" [1] .

2 -ما روى عبد الرحمن بن خبيب، قال: أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يريد غزوة، أنا ورجل من قومي ولم نسلم، فقلنا إنا لنستحي أن يشهد قومنا مشهدًا لا نشهده معهم، قال: فأسلمتما؟ قلنا: لا، قال:"فإنا لا نستعين بالمشركين على المشركين"، قال: فأسلمنا، وشهدنا معه [2] .

الراجح: الراجح هو القول بجواز الاستعانة بغير المسلمين على قتال الأعداء ولكن بشروط:

1 -أن تكون فيه حاجة لذلك.

2 -أن يؤمن جانبهم بحيث لا يظن منهم الخيانة والكيد للإسلام والمسلمين.

3 -ألا تكون للمشركين والكفار قوة وشوكة، بحيث تكون مشاركتهم للمسلمين في القتال سببًا وبلاء على المسلمين من حيث التدخل في شؤونهم وبث الفرقة والعداوة بينهم ونهب خيراتهم وصدهم عن دينهم [3] .

(1) أخرجه مسلمٌ (3/ 1449) .

(2) أخرجه أحمد في المسند (3/ 454) ، والحاكم في المستدرك وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه (2/ 121) .

(3) حاشية ابن عابدين (4/ 160) ، ومواهب الجيل للحطاب (3/ 352) ، وروضة الطالبين للنووي (ص: 1801) ، والمغني لابن قدامة (13/ 98) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت