فهرس الكتاب

الصفحة 1247 من 2719

وهذا سليم فالعيب ضد السلامة والمعيب ضد السليم [1] .

أما تعريفه في الاصطلاح: فقد عرفه الفقهاء بتعاريف متعددة منها:

1 -عرفه ابن نجيم وابن الهمام بأنه:"ما يخلو عنه أصلِ الفطرةِ السليمة مما يُعَدُّ به نقصًا".

2 -عرفه ابن رشد بأنه:"ما نقص عن الخِلْقَةِ الطبيعيةِ أو عن الخلقِ الشرعيِّ نُقْصَانًا له تأثيرٌ في ثمن المبيع".

3 -عرفه الغزالي بأنه:"كلُّ وصفٍ مذمومٍ اقتضى العرفُ سلامةَ المبيعِ عنه غالبًا" [2] .

حكمه الشرعي: لما كانت بعض النفوس مجبولة على الخداع والمكر وبعضها كذلك مجبولة على التسرع في الأمور وعدم التريث فيها، فقد شرع الله خيار العيب ليُعامل المخادعُ المضللُ بنقيض قصده ويؤخذ الحق للضعيف المسكين الذي تدفعه العجلة الناتجة عن التفكير البشري القاصر إلى الخطأ، فيذهب يبرم من العقود ما يضره من أجل ذلك لم يكن هناك خلاف بين الفقهاء في الرد بالعيب.

والأدلة على ثبوت هذا النوع من الخيار كثيرة منها:

قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ} [3] .

(1) الممتع شرح زاد المستقنع، للشيخ العثيمين -رحمه الله- (3/ 646) ، طبعة مركز فجر للطباعة، القاهرة.

(2) انظر هذه التعريفات في الموسوعة الفقهية الكويتية (20/ 113) .

(3) سورة النساء: 29.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت