5 -الإِسلام [1] : أما الإِسلام فهو شرط لصحة اللعان في الرجل عند الحنفية والمالكية؛ لأنه شهادة وغير المسلم ليس من أهلها. وعند الشافعية والحنابلة يصح لعان غير المسلم لعموم قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ} [2] ، ولأن اللعان أيمان بدليل قوله - صلى الله عليه وسلم:"لولا الأيمان لكان لي ولها شأن" [3] . والأيمان تكون من غير المسلمين كما في حديث القسامة.
6 -أن يكون بالصيغة التي ورد بها الشرع أشهد في الأربع مرات منه ومنها واللعن منه في الخامسة والغضب منها، فيقول: أشهد بالله أني لمن الصادقين فيما رميت به امرأتي هذه من الزنا مشيرًا إليها إن كانت حاضرة وإن لم تكن حاضرة بالمجلس سماها ونسبها بما تتميز به حتى تنتفي المشاركة بينها وبين غيرها ويعيد قوله أشهد بالله الخ مرة بعد أخرى حتى يكمل ذلك أربع مرات، ثم يقول في المرة الخامسة أن لعنة الله عليَّ إن كنت من الكاذبين فيما رميتها به من الزنا، ثم تقول هي أشهد بالله أن زوجي هذا لمن الكاذبين فيما رماني به من الزنا وتشير إليه إن كان حاضرًا بالمجلس وإن كان غائبا عن المجلس سمته ونسبته كما تقدم وتكرر ذلك أربع مرات ثم تقول في الخامسة: وأن غضب الله عليَّ إن كان من الصادقين فيما رماني من الزنا.
(1) بدائع الصنائع (3/ 242) ، جامع الأمهات لابن الحاجب (ص: 314، 317) ، الشرح الصغير (3/ 495، 508) ، الوسيط (6/ 88) ، الإفصاح لابن هبيرة (2/ 168) ، كشاف القناع (5/ 394) .
(2) سورة النور: 6.
(3) رواه أبو داود برقم (2256) ، وأحمدُ (1/ 238) ، وأبو يعلى [5/ 124 (2740) ] ، والبيهقيُّ (7/ 394) . قال الحافظ في التلخيص (3/ 227) :"أحمد وأبو داود من حديث بن عباس هكذا ورواه البخاري بلفظ لولا ما مضى من كتاب الله وهو طرف من حديث بن عباس في قصة هلال". وقال ابن الملقن في الخلاصة (2/ 234) :"رواه أبو داود وكذلك البخاري بلفظ لولا ما مضى من كتاب الله كلاهما من رواية ابن عباس".