لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ [1] ، ولقوله - صلى الله عليه وسلم - للفريعة بنت مالك بن سنان -رضي الله عنها- حين توفي عنها زوجها واستأذنته بالاعتداد عند أهلها:"امكثي في بيتك" [2] ، وفي رواية:"اعتدي في البيت الذي جاء فيه نعي زوجك" [3] ، وفي لفظ:"حيث أتاك الخبر"رواه النسائي [4] .
ولا يجوز لها الخروج إلا لحاجة ويكون ذلك نهارًا لا ليلًا؛ لأنه مظنة الفساد والأصل في ذلك ما رواه مجاهد -رحمه الله- قال: استشهد رجال يوم أحد فآم نساؤهم وكن متجاورات في دار فجئن النبي - صلى الله عليه وسلم - فقلن: يا رسول الله إنا نستوحش بالليل فنبيت عند إحدانا فإذا أصبحنا تبدرنا إلى بيوتنا؛ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"تحدثن عند إحداكن ما بدا لكن فإذا أردتن النوم فلتؤب كل امرأة منكن إلى بيتها" [5] .
وكذلك الحكم في المطلقة الرجعية يجب عليها الإعتداد في منزلها الذي طلقت فيه، ولا تخرج إلا لعذر ويكون ذلك في النهار لعموم قوله تعالى: {لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ} [6] .ولما رواه جابر -رضي الله عنه- قال: طلقت خالتي فأرادت أن تجد نخلها فزجرها رجل أن تخرج فأتت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال:"بلى فجدي نخلك فإنك عسى أن تصدقي أو تفعلي معروفا"رواه مسلم [7] .
(1) سورة البقرة: 240.
(2) أبو داود برقم (2300) والترمذيُّ برقم (1204) ، والنسائيُّ برقم (3528) وابن ماجه برقم (2031) .
(3) ابن ماجه برقم (2031) .
(4) النسائي برقم (3529) .
(5) البيهقي (7/ 436) .
(6) سورة الطلاق: 1.
(7) صحيح مسلم برقم (1483) .