تعريفه اصطلاحًا: هو بيع التمر على النخل بتمر مجذوذ.
وصفته: بأن يقدر الرطب الذي على النخيل بمقدار مائة صاع مثلًا بطريق الظن فيبيع بقدره من التمر.
حكمه: اتفق الفقهاء على فساده وعدم صحته؛ لما يأتي:
أولًا: ما جاء من النهي عنه، فقد روى البخاري من حديث جابر -رضي الله عنه-:"أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - نهى عن المزابنة والمحاقلة" [1] .
والمحاقلة: بيع الزرع في سنبله بالبر [2] .
ثانيًا: الشبهة بحصول الربا فيه وذلك؛ لأنه بيعُ مكيلٍ بمكيلٍ من جنسه مع احتمال عدم المساواة بينهما بالكيل [3] .
ثالثًا: حصول الغرر به [4] ، وكل ما حصل به غرر فهو غير صحيح؛ فلا يجوز بيع الآبق ولا الشارد ولا الطير في الهواء؛ لأنه بيع غرر؛ لما روى مسلم من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- مرفوعًا:"أنه نهى عن بيعِ الغررِ" [5] .
ويستثنى من المزابنة بيع العرايا: جمع عَرِيَّة؛ وهي النخلة يعريها صاحبُها رجلًا محتاجًا فيجعل له تمرها عامها والجمع العرايا [6] ، سميت بذلك؛ لأنها عَريَتْ من البيع المحرم، أي: خرجت عنه.
(1) البخاري، مع فتح الباري (4/ 384) .
(2) مختار الصحاح، مادة: حقل.
(3) رد المحتار على الدر المختار (4/ 109) .
(4) القوانين الفقهية، لابن جزي (ص: 169) .
(5) صحيح مسلم (3/ 1153) ، وأبو داود (2/ 228) .
(6) المصباح المنير، مادة: عرو.