ب- القتل شبه العمد: وهو أن يقصد الفعل والشخص بما لا يقتل غالبًا كالضرب بالعصا الصغيرة والسوط ونحوها فتؤدي إلى موته.
ج- القتل الخطأ: أن يفعل ما له فعله فيقتل إنسانًا، مثل أن يرمي صيدًا فيصيب آدميًا معصومًا لم يقصده فيقتله، أو يقتل مسلمًا في صف كفار يظنه كافرًا.
2 -وذهب الحنفية إلى أن الجناية على النفس خمسة أقسام بزيادة (4) القتل بالتسبب كحافر البئر، فيقع فيه إنسان فيموت. (5) ما أجرى مجرى الخطأ كنائم انقلب على رجل فقتله.
3 -وذهب مالك في رواية إلى أن القتل نوعان: عمد وخطأ [1] ، ولا ثالث لهما؛ لأنه لم يرد في كتاب الله إلا العمد والخطأ.
4 -ويرى بعض الحنابلة أن أقسام القتل أربعة بزيادة ما أجري مجرى الخطأ كقتل النائم والقتل بالسبب.
الراجح: إن الراجح هو القول بأن القتل ثلاثة أنواع لحديث عبد الله بن عمرو بن العاص أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال:"ألا إن دية الخطأ شبه العمد، ما كان بالسوط والعصا، مائة من الإبل، منها أربعون في بطونها أولادها" [2] .
أما القتل بالتسبب وما أجرى مجرى الخطأ فهما داخلان في القتل الخطأ.
وهذا التقسيم أفضل من حيث بيان الحكم الشرعي والأثر المترتب عليه.
(1) بدائع الصنائع للكاساني (10/ 4616) ، وبداية المجتهد لابن رشد (2/ 397) ، وروضة الطالبين للنووي (ص: 1587) ، والمغني لابن قدامة (11/ 444) .
(2) رواه أبو داود في باب دية الخطأ شبه العمد (2/ 492) .