فهرس الكتاب

الصفحة 1651 من 2719

2 -أن يكون المسروق نصابًا: وقد اتفق الفقهاء الأربعة على عدم القطع إلا إذا بلغ نصابًا.

ولكنهم اختلفوا في تحديد مقدار النصاب:

أ- فذهب الجمهور من المالكية والشافعية والحنابلة إلى أن النصاب الذي تقطع فيه يد السارق ربع دينار من الذهب، والدينار: هو المثقال من الذهب وزنه 4 غرامات وربع من الذهب الصافي، أو ثلاثة دراهم من الفضة، والدرهم: وزنه من الفضة 2. 975 غرامًا [1] . أو ما يساوي قيمته أحدهما وذلك لقوله - صلى الله عليه وسلم:"لا تقطع يد السارق إلا في ربع دينار فصاعدًا" [2] .

ب- وذهب الحنفية إلى أن النصاب الموجب للقطع عشرة دراهم أو ما قيمته كذلك ولا يقطع في أقل منها، وذلك لحديث:"لا تقطع اليد إلا في دينار أو عشرة دراهم" [3] .

ورجح الحنفية ذلك على الأخذ بغيرها لأنها أحوط احتيالًا لدرء الحد.

جـ- وذهب الظاهرية إلى أنه تقطع اليد في القليل والكثير لقوله تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} [4] .

الراجح: هو قول الجمهور لصحة الأحاديث التي احتجوا بها وأما استدلال الظاهرية بالآية فيجاب عنه بأنها مطلقة والحديث بيان لها.

(1) توضيح الأحكام لابن بسام (6/ 264) ، ويرجح د. عبد الله الطيار أن المثقال 3. 50 غرامًا وأن الدرهم 2. 30 غرامًا.

(2) أخرجه البخاريُّ (6790) ، ومسلمٌ (4376) .

(3) أخرجه عبد الرزاق (11/ 233) ، وهو موقوف على ابن مسعود وفيه انقطاع، نصب الراية للزيلعي (3/ 360) ط. المجلس العلمي.

(4) سورة المائدة: 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت