فهرس الكتاب

الصفحة 1797 من 2719

{وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ} [1] . وقوله تعالى: {وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا} [2] .

ومن السنة ما رواه البخاري ومسلمٌ عن أبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ -رضي الله عنه- قال: لما نَزَلَتْ بَنُو قُرَيْظَةَ على حُكْمِ سَعْد بن مُعَاذٍ، بَعَثَ (إليه) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكان قَرِيبًا منه، فَجَاءَ على حِمَارٍ، فلما دَنَا قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"قُومُوا إلى سَيِّدِكُمْ"فَجَاءَ فَجَلَسَ إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال له:"إِنَّ هَؤُلَاءِ نَزَلُوا على حُكْمِكَ"قال: فَإِنِّي أَحْكُمُ أَنْ تُقْتَلَ المُقَاتِلَةُ، وَأَنْ تسبي الذُّرِّيَّةُ، قال:"لقد حَكَمْتَ فِيهِمْ بِحُكْمِ المَلِكِ" [3] . وفي لفظ لمسلم:"قضيت بحكم الله".

وما رواه أبو داود بسنده عن شُرَيْحٍ عن أبيه هَانِئٍ أنَّهُ لَمَّا وَفَدَ إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع قَوْمِهِ، سَمِعَهُمْ يَكْنُونَهُ بأَبِي الحَكَمِ، فَدَعَاهُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال:"إِنَّ الله هو الحَكَمُ، وَإِلَيْهِ الحُكْمُ؛ فَلِمِ تُكْنَّى أَبَا الحَكَمِ؟"فقال: إِنَّ قَوْمِي إذا اخْتَلَفُوا في شَيْءٍ أَتَوْنِي، فَحَكَمْتُ بَيْنَهُمْ فرَضِيَ كِلَا الفَرِيقَيْنِ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ما أَحْسَنَ هذا" [4] . ومحل الشاهد إقرار الرسول - صلى الله عليه وسلم - وتحسينه لتحكيم أبي شريح بين قومه.

(1) سورة المائدة: 95.

(2) سورة النساء: 35.

(3) صحيح البخاري (3/ 1107) ، كتاب الجهاد، بَاب إذا نَزَلَ العَدُوُّ على حُكْمِ رَجُلٍ، برقم (2878) ، وصحيح مسلم (3/ 1388) ، كتاب الجهاد والسير، بَاب جَوَازِ قِتَالِ من نَقَضَ العَهْدَ، وَجَوَازِ إِنْزَالِ أهْلِ الحِصْنِ على حُكْمِ حَاكِمٍ عَدْلٍ أَهْلٍ لِلحُكْمِ، برقم (1768) .

(4) سنن أبي داود (4/ 289) ، كتاب الأدب، بَاب في تَغْيِيرِ الِإسْمِ القَبِيحِ، برقم (4955) . وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (3/ 216) ، برقم (4655) . وصححه أيضًا في صحيح سنن النسائي (3/ 433) ، برقم (5402) .

وهو في سنن النسائي (المجتبى) (8/ 226) ، برقم (5387) ، وروا الطبراني في المعجم الكبير (22/ 179) ، برقم (466) . قال في تحفة المحتاج (2/ 570) : صححه ابن حبان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت