للكافرين على المؤمنين سبيلًا مشروعا، فإن وجد فخلاف الشرع [1] .
2 -قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} [2] فقد بينت الآية أن الولاية للمسلم على المسلم.
3 -قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ} [3] فقد نهى الله عن اتخاذ البطانة [4] من غير المؤمنين وذلك يدل على عدم جواز اتخاذ الكافر قاضيا.
4 -قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} [5] فلفظ منكم يدل على أن صاحب الولاية أيا كانت ينبغي أن يكون مسلما.
5 -نبه النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى التكافؤ بين المسلمين وأن غيرهم ليسوا بأكفاء لهم فقال:"المُؤْمِنُونَ تَتكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ وَيَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ وَهُمْ يَدٌ على من سِوَاهُمْ ألا لاَ يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ وَلاَ ذُو عَهْدٍ في عَهْدِهِ" [6] .
(1) فتح القدير (1/ 528) .
(2) سورة الأنفال: 72.
(3) سورة آل عمران: 118.
(4) بطانة الرجل: خاصته الذين يفضي إليهم بأسراره، شبه ببطانة الثوب؛ لأنه يلي البدن. المعجم الوسيط (1/ 62) .
(5) سورة النساء: 59.
(6) مسند أحمد بن حنبل (1/ 119) ، سنن أبي داود، برقم (2751) ، سنن النسائي الكبرى (5/ 208) ، برقم (8681) ، سنن ابن ماجه، برقم (2683) ، المستدرك على الصحيحين (2/ 153) ، برقم (2623) ، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، المنتقى لابن الجارود