فهرس الكتاب

الصفحة 1822 من 2719

فَإِنْ صَليْتَ لِوَقْتِهَا كانت لك نَافِلَةً وَإِلَّا كنْتَ قد أَحْرَزْتَ [1] صَلَاتَكَ" [2] ."

وجه الاستدلال: إن تأخير الصلاة عن وقتها من غير عذر فسق ومع ذلك صحح النبي - صلى الله عليه وسلم - توليتهم على الإمارة والقضاء.

وقد أجيب عن هذا: بأن الحديث سيق للإخبار بوقوع ذلك بعده - صلى الله عليه وسلم - وهذا لا يدل على مشروعية فعلهم ومع هذا فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبر بكونهم أمراء لا بصحة توليتهم على القضاء [3] .

3 -إذا قبلت شهادة الفاسق صح قضاؤه؛ لأن أهلية القضاء مستفادة من أهلية الشهادة [4] .

وأجيب عنه بأن المقيس عليه معدوم: لأن شهادة الفاسق لا تصح، ومع تسليمنا بقبول شهادة الفاسق، فإن قياس القضاء على الشهادة قياس أدنى؛ لأن القضاء أعلى مرتبة من الشهادة والقياس مع الفارق لا يصح.

4 -وَلأَنَّ الصَّحَابَةَ -رضي الله عنهم - أَجَازُوا حُكْمَ من تَغَلَّبَ من الأُمَرَاءِ وَجَارَ وَتَقَلَّدُوا منه الأَعْمَالَ وَصَلَّوْا خَلفَهُ وَلَوْلَا أَنَّ تَوْلِيَتَهُ صَحِيحَةٌ لمَا فَعَلُوا ذلك [5] .

وأجيب عن هذا: بأن الصحابة فعلوا ذلك للأدلة الدالة على طاعة الإِمام ولو كان فاسقا وهذا لا يدل على مشروعية فعل الأمراء في تغلبهم وجورهم

(1) قد أحرزت صلاتك بفعلك في أول الوقت أي: حصلتها وصنتها واحتطت لها. شرح النووي على صحيح مسلم (5/ 148) .

(2) صحيح مسلم (1/ 448) ، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، بَاب كَرَاهِيَةِ تأْخِيرِ الصلاةِ عن وَقْتِهَا المخْتَارِ وما يَفْعَلُهُ المَأمُومُ إذا أَخَّرَهَا الإِمَامُ، برقم (648) .

(3) المغني (14/ 14) ، مذكرة في علم القضاء للدكتور عبد العال عطوة (ص: 70) .

(4) شرح العناية على الهداية المطبوع بهامش فتح القدير (5/ 453) . ط: دار صادر.

(5) تبيين الحقائق (4/ 176) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت