بالإيمان والتصديق فقيل: ما سئلتم عن الأقوال، بل سئلتم عن الأعمال. فقلت: أما الكبائر، فقد اجتنبناها، وأما الصّغائر فعوّلنا فيها عفو الله ورحمته. قال: وانتبهت فقلنا له: ما في هذا ما يوجب سرعة الموت. فقال: أما سمعتم قوله تعالى: {اقْتَرَبَ لِلنََّاسِ حِسََابُهُمْ} [1] قال: فمات بعد ثمانية عشر يوما رحمه الله تعالى.
71 -إبراهيم بن أحمد بن محمد بن الحارث أبو القاسم الكلابي [2] الفقيه الشافعي، أظنّه بصريّا سمع من: الحارث بن مسكين، ومحمد بن هشام السّدوسي وكان ثقة صالحا.
82 -عبد الله (عبدان) بن أحمد بن موسى بن زياد (أبو محمد) الأهوازي الجواليقي [3] الحافظ، واسمه: عبد الله فخفّف، طوّف البلاد، وصنّف التّصانيف [4] ، وسمع: سهل بن عثمان العسكري، وأبا كامل الجحدري، وخليفة بن خيّاط، ومحمد ابن بكّار، ووهب بن بقيّة، وهشام بن عمار، وأبا بكر، وعثمان ابني أبي شيبة، وزيد بن الحريش [5] . وخلقا كثيرا. روى عنه: ابن قانع، وحمزة الكناني، والطبراني، وأبو بكر الإسماعيلي، وأبو عمرو بن حمدان، وأبو بكر بن المقري، وآخرون. ورحل الحفّاظ، إلى عسكر مكرم للقيه، وكان أحد الحفاظ الأثبات [6] . قال الحاكم: سمعت أبا علي الحافظ يقول: رأيت من أئمة الحديث أربعة: إبراهيم بن أبي طالب، وابن خزيمة بنيسابور، والنّسائي بمصر، وعبدان بالأهواز. أما عبدان فكان يحفظ مائة ألف [7] حديث، ما رأيت في المشايخ أحفظ منه. وقال حمزة الكناني:
(1) الآية: سورة الأنبياء (21) الآية (1) .
(2) ترجمته في: ابن كثير: البداية والنهاية 11/ 129وابن الجوزي: المنتظم 13/ 181.
(3) ترجمته في: الذهبي: تذكرة الحفاظ 2/ 688، بدران: تهذيب تاريخ ابن عساكر 7/ 287، والخطيب البغدادي: تاريخ بغداد 9/ 379، 379، وابن الجوزي: المنتظم: 13/ 184، سير أعلام النبلاء 14/ 173168، البداية والنهاية 11/ 129، النجوم الزاهرة 3/ 195، شذرات الذهب 2/ 249.
(4) البغدادي: هدية العارفين 1/ 3، 4، الزركلي: الأعلام 1/ 189.
(5) الاستدراك من تاريخ الاسلام، ترجمة رقم 285ص 188.
(6) تاريخ بغداد 9/ 378.
(7) تاريخ بغداد 9/ 378، المنتظم لابن الجوزي 13/ 185.