وقد رثاه ابن دريد بقصيدة بديعة طويلة يقول فيها [1] : [من البسيط] :
إنّ المنيّة لم تتلف به رجلا ... بل أتلفت علما للدين منصوبا
كان الزمان به تصفوا مشاربه ... والآن أصبح بالتكدير مقطوبا
كلّا وأيامه الغرّ التي جعلت ... للعلم نورا وللتقوى محاريبا
87 -أبو علي بن خيران [2] قيل توفي في حدود سنة إحدى عشر وثلاثمئة وسيأتي سنة عشرين إن شاء الله تعالى.
88 -محمد بن إسحاق بن خزيمة [3] بن المغيرة بن صالح بن بكر السّلمي، النيسابوري، إمام الأئمة أبو بكر، الحافظ، سمع إسحاق بن راهويه، ومحمد بن حميد الرازي، وما حدّث عنهما لصغره، فإنه ولد في صفر سنة ثلاث وعشرين وماتين ومحمد ابن غيلان، ومحمد بن أبان المستملي، وإسحاق بن موسى الخطمي، وعتبة بن عبد الله اليحمدي، وعلي بن حجر، وابا قدامة السّرخسي، وأحمد بن منيع، وبشر بن معاذ وابا كريب، وعبد الجبار بن العلاء، ويونس بن عبد الأعلى، وخلقا كثيرا.
وعنه: البخاري ومسلم في غير (الصحيح) ومحمد بن عبد الحكم شيخه، وأبو عمرو بن المبارك، وإبراهيم بن أبي طالب، وهم أكبر منه، وأبو علي النيسابوري، وإسحاق بن سعد النّسوي، وأبو عمرو بن حمدان، وأبو حامد أحمد بن محمد بن بالويه، وأبو بكر أحمد بن مهران المقريء، ومحمد بن أحمد بن علي بن نصير المعدّل، وحفيده محمد بن الفضل ابن محمد بن إسحاق، وخلق كثير. قال أبو
(1) الأبيات في: ابن الصلاح: طبقات فقهاء الشافعية 1/ 111، وتاريخ بغداد 2/ 169167، والسبكي طبقات 3/ 126.
(2) هو: الحسين بن صالح بن خيران (أبو علي) الفقيه الشافعي. له ترجمة في: الخطيب البغدادي: تاريخ بغداد 8/ 53، وابن كثير البداية والنهاية 11/ 171، وابن العماد: شذرات الذهب 2/ 287، وابن خلكان: وفيات الأعيان 2/ 133، السبكي: طبقات الشافعية 3/ 274271، وطبقات الإسنوي 1/ 463.
(3) ترجمته: طبقات السبكي 3/ 111109، ابن كثير، البداية والنهاية 11/ 149، وابن العماد:
شذرات الذهب 2/ 262، 263، ابن الجوزي: المنتظم 13/ 233، الإسنوي: طبقات 1/ 462، ابن الصلاح: طبقات 2/ 843، الشيرازي: طبقات 105، الجرح والتعديل 7/ 196، الثقات لابن حبّان 9/ 156، تاريخ جرجان للسهمي 413، وسير أعلام النبلاء 14/ 382365.