فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 794

عثمان: سعيد بن إسماعيل الحيريّ قال: ثنا أبو بكر بن خزيمة قال: كنت إذا أردت أن أصنّف الشيء، دخلت الصلاة مستخيرا، حتى يفتح لي فيها، ثم ابتدىء التّصنيف، وقال الزاهد أبو عثمان الحيريّ: إن الله ليدفع البلاء عن أهل هذه المدينة، بمكان محمد بن إسحاق. فقال أبو بكر محمد بن جعفر: سمعت ابن خزيمة يقول: وسئل من أين أوتيت العلم؟ فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ماء زمزم لما شرب له» [1] فإني لما شربت ماء زمزم، سألت الله علما نافعا. فقال أبو بكر بن بالويه: سمعته يقول: وقيل له: لو حلقت شعرك في الحمّام، فقال: لم يثبت عندي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل حمّاما قطّ، ولا حلق شعره. إنما يأخذ شعري جارية لي بالمقراض. وقال محمد بن الفضل:

كان جدّي أبو بكر لا يدّخر شيئا جهده، بل ينفقه على أهل العلم. وكان لا يعرف أسنجة [2] الوزن، ولا يميز بين العشرة والعشرين. وقال أبو بكر: محمد بن سهل الطّوسي: سمعت الربيع بن سليمان وقال لنا: هل تعرفون ابن خزيمة؟ قلنا: نعم.

قال: استفدنا منه أكثر مما استفاد منّا. وقال محمد بن إسماعيل السّكّري: سمعت ابن خزيمة يقول: حضرت مجلس المزني يوما، فسئل عن شبه العمد، فقال السائل: إنّ الله وصف في كتابه، القتل صنفين عمدا، أو خطأ. فلم قلتم إنه على ثلاثة أصناف؟ يحتجّ بعلي بن زيد بن جدعان. فسكت المزني. فقلت لمناظره: قد روى هذا الحديث أيضا، أبوب وخالد الحذّاء. فقال لي: فمن عقبة بن أوس؟ قلت: بصريّ. روى عنه ابن سيرين مع جلالته. فقال للمزني: أنت تناظر أو هذا؟ فقال: إذا جاء الحديث، فهو يناظر لأنه أعلم بالحديث مني، ثمّ أتكلّم أنا. وقال محمد بن الفضل: سمعت جدي يقول: استأذنت أبي في الخروج إلى قتيبة، فقال: اقرأ القرآن أولا، حتى آذن لك.

فاستظهرت القرآن. فقال لي: اسكت حتى تصلّي بالختمة، فمكثت فلما عيينا أذن لي، فخرجت إلى مرو، وسمعت بمرو الرّوذ، من محمد بن هشام، فنعي إلينا قتيبة. وقال أبو علي الحسين بن محمد الحافظ: لم أرد مثل محمد بن إسحاق. وقال ابن سريج:

وذكر له ابن خزيمة، فقال: يستخرج النّكت من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم بالنّقاش، وقال

(1) أخرجه ابن ماجه في السنن برقم (3062) عن جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم، وأخرجه الحاكم في المستدرك عن طريق ابن عباس. وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، وأحمد في المسند 3/ 357، والبيهقي في: السنن البكرى 5/ 148والخطيب: تاريخ بغداد 10/ 166.

(2) أسنجة: مفردها: السّنجة. وهي سنجة الميزان: ما يوزن به كالرطل، والأوقية وتجمع على سنج أيضا. / المعجم الوسيط /.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت