فهرس الكتاب

الصفحة 226 من 794

فأبى، فقال: أفضل الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم عليّ. وبالله لئن أخبرت بهذا عني لأقولنّ للأمير أحمد بن طولون فيضربك بالسّياط [1] . قال: ثم بعد ستّة أشهر ورد العهد بالقضاء من ابن أبي الشوارب لابن أبي زرعة، فركب بالسّواد إلى الجامع، وقرىء عهده على المنبر، وله يومئذ أربعون سنة. وكان عارفا بالأحكام منفّذا، ثم جمع له قضاء دمشق، وحمص، والرّملة، وغير ذلك. وكان حاجبه بسيف ومنطقة. ولم يزل ابن الحداد يخلفه إلى آخر أيامه [2] . وكان الحسين بن أبي زرعة، يتأدّب معه ويعظّمه، ولا يخالفه في شيء. ثم عزل من بغداد ابن أبي الشوارب، بأبي نصر يوسف بن عمر القاضي، فبعث العهد إلى ابن أبي زرعة باستمراره [3] .

146 -محمد بن عبد الله بن الحسين [4] ، الفقيه، أبو بكر الصّبغي النيسابوري الشافعي. من كبار أئمة المذهب. قال الحاكم: كان حانوته مجمع الحفّاظ والمحدّثين [5] . سمع بخراسان، أبا حامد ابن الشرقيّ، وطبقته، وبالرّيّ: أبا محمد بن أبي حاتم وببغداد: ابن مخلد، والمحامليّ. وجمع على «صحيح مسلم» مات في ذي الحجّة كهلا.

147 -محمد بن محمد بن يوسف [6] بن الحجّاج، أبو النّضر الطّوسيّ، الفقيه، الشافعي، سمع: تميم بن محمد، وإبراهيم بن إسماعيل، ببلده والحسين بن محمد القبّاني، ومحمد بن عمرو الحرشيّ، وأحمد بن سلمة بنيسابور ويحيى بن ساساويه بمرو وعثمان بن سعيد الدارمي، ومعاذ بن نجده بهراة ومحمد بن أيّوب بالرّيّ، وإسماعيل القاضي، والحارث بن أبي أسامة ببغداد وعلي بن عبد العزيز بمكة، وبسمرقند مصنّفات، محمد بن نصر الفقيه وأكثر عنه. وبالكوفة، أحمد بن موسى بن

(1) الولاة والقضاة للكندي 553، 556.

(2) ابن خلكان: وفيات الأعيان 4/ 198.

(3) ابن العماد: شذرات الذهب: 2/ 367، وابن خلكان: وفيات الأعيان 4/ 198.

(4) ترجمته في: الأنساب 8/ 36، وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي 2/ 169168.

(5) ذكر السبكي: أن الصبغي كان يبيع الصبغ في حانوته على عادة العلماء المتقدمين الذين كانوا يتسببون في المعاش. / طبقات الشافعية الكبرى 2/ 168.

(6) ترجمته في: ابن كثير: البداية والنهاية 11/ 229وابن الجوزي: المنتظم 14/ 100، الأنساب 8/ 264، سير أعلام النبلاء 15/ 492490، الوافي بالوفيات 1/ 210، طبقات الإسنوي 1/ 162، النجوم الزاهرة 3/ 312، شذرات الذهب 2/ 368.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت