أعلم أن الملائكة كتبت عليه خطيئة، وقال الخطيب: حدّث ببغداد ثم جاور بمكة، وحدّث هناك بصحيح البخاري، عن الفربري، وأبو زيد أجلّ من روى ذلك الكتاب.
وقال أبو إسحاق الشيرازي [1] : ومنهم أبو زيد المروزي صاحب أبي إسحاق المروزي.
مات بمرو في رجب سنة إحدى وسبعين. قال: وكان حافظا للمذهب، حسن النظر مشهورا بالزهد، وعنه أخذ أبو بكر القفّال، وفقهاء مرو، قرأت على أبي علي الأمين:
أخبركم ابن المكي: أنا عبد الأول، أنا أبو إسماعيل الأنصاري، أنا أحمد بن محمد بن إسماعيل، سمعت خالد بن عبد الله المروزي، سمعت أبا سهل محمد بن أحمد المروزي، سمعت أبا زيد المروزي الفقيه، يقول: كنت نائما بين الرّكنين والمقام، فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم. فقال: يا أبا زيد إلى متى تدرّس كتاب الشافعي؟ ولا تدّرس كتابي؟
فقلت: يا رسول الله وما كتابك؟ قال: (جامع) محمد بن إسماعيل يعني البخاري رحمه الله.
210 -محمد بن خفيف بن اسفكشاذ، أبو [2] عبد الله الضّبّي، الشرازي، الصّوفي، شيخ إقليم فارس رضي الله عنه، حدّث عن: حمّاد بن مدرك، والنّعمان بن أحمد الواسطي، ومحمد بن جعفر التّمّار، والحسين المحاملي، وجماعة. وعنه: أبو الفضل محمد بن جعفر الخزاعي، والحسن بن حفص الأندلسي، وإبراهيم بن الخضر الشيّاح، ومحمد بن عبد الله بن باكويه، وأبو بكر بن الباقلّاني المتكلّم، قال أبو عبد الرحمن السّلّمي: أقام بشيراز، وكانت أمّه بنيسابور، وهو اليوم شيخ المشائخ، وتاريخ الزّمان لم يتبق للقوم أقدم منه سنّا، ولا أتمّ حالا، صحب رويم بن أحمد، وأبا العباس بن عطاء، ولقي الحسين بن منصور الحلّاج، وهو من أعلم المشائخ بعلوم الظاهر، متمسّك بالكتاب والسّنّة، فقيه على مذهب الشافعي. فمن كلامه قال:
(1) طبقات الفقهاء 115.
(2) ترجمته في: السلمي: طبقات الصوفية ص 462، القشيري: الرسالة القشيرية ص 37، الشعراني الطبقات الكبرى 1/ 142، ابن العماد: شذرات الذهب 3/ 76، السبكي: طبقات الشافعية 3/ 149، ابن الجوزي: المنتظم 14/ 288، ياقوت الحموي: معجم البلدان 3/ 381، ابن كثير: البداية والنهاية 11/ 299، الإسنوي: طبقات 1/ 476، ابن الأثير:
اللباب 2/ 222، البغدادي: هدية العارفين 2/ 49، حاجي خليفة: كشف الظنون 1447، ابن تفري بردي: النجوم 4/ 141، تذكرة الحفاظ 3/ 950، تبيين كذب لمفتري 192190، الأنساب 7/ 451، سير أعلام النبلاء 16/ 345342.