فهرس الكتاب

الصفحة 324 من 794

يدرّس الحديث. أملى مجالس كثيرة، وتوفي في ربيع الآخر روى عنه: حمزة السهمي، وقال في تاريخه [1] : كان له جاه عظيم، وقبول عند الخاص والعام في كثير من البلدان. وقال السّلّمي في الطبقات الكبرى: ذكره ابن عساكر في كتاب (التبيين) [2] ، لكونه وأهل بيته من أجلّاء الأشاعرة، وقول شيخنا الذهبي في ترجمة المذكور: وزعم ابن عساكر أنه كان أشعريا لا يتوهّم فيه. إذ الأمر عندنا بخلاف ذلك، فإن أشعرية هذا الرّجل، وأهل بيته أوضح من أن تخفى. ولكن شيخنا على عادته في الإيهام، غضّ من الأشاعرة سامحه الله.

309 -محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدويه [3] بن نعيم بن الحكم، الضّبّي، الطّهماني، النيسابوري الحافظ أبو عبد الله. الحاكم المعروف بابن البيّع. صاحب التصانيف في علوم الحديث. ولد يوم الاثنين ثالث ربيع الأول سنة إحدى وعشرين وثلاثمئة، طلب العلم من الصّغر باعتناء أبيه وخاله. فأول سماعه سنة ثلاثين، واستملى على أبي حاتم بن حبّان، سنة أربع وثلاثين. ورحل إلى العراق سنة إحدى وأربعين، بعد موت إسماعيل الصّفّار، بأشهر. وحجّ ورحل إلى بلاد خراسان، وماوراء النهر.

وشيوخه الذين سمع منهم بنيسابور وحدها، نحو ألف شيخ. وسمع بالعراق، وغيرها من البلدان من نحو ألف شيخ. وحدّث عن أبيه. وقد رأى أبوه مسلم بن الحجّاج. روى عن: محمد بن عليّ المذكّر، ومحمد بن يعقوب الأصمّ، ومحمد بن يعقوب بن الأخرم، ومحمد بن عبد الله بن أحمد الإصبهاني الصّفّار، نزيل نيسابور، ومحمد بن أحمد بن محبوب المروزيّ، وأبي حامد أحمد بن عليّ بن حسنويه المقرىء، والحسن بن يعقوب البخاريّ، والقاسم بن القاسم السيّاريّ، وأبي بكر أحمد بن إسحاق الصّبغي الفقيه، وأبي النّضر محمد بن محمد بن يوسف الفقيه، وأبي جعفر محمد بن

(1) تاريخ جرجان 452.

(2) هو كتاب تبيين كذب المفتري، فيما نسب إلى أبي الحسن الأشعري.

(3) الخطيب البغدادي: تاريخ بغداد 5/ 473، وابن خلكان وفيات 4/ 281280، والسبكي طبقات الشافعية 4/ 171155، وابن الجوزي: المنتظم 15/ 110109، ابن الأثير، اللباب 1/ 198، وابن حجر: لسان الميزان 5/ 233232، الذهبي: تذكرة الحفاظ 3/ 10451039، ابن كثير: البداية 11/ 355، البغدادي: هدة العارفين 2/ 59، الإسنوي 1/ 407405، الأنساب 2/ 370، وابن العماد: شذرات 3/ 176، ابن الصلاح: طبقات 1/ 1008، سير أعلام النبلاء 17/ 177162، تاريخ الخلفاء 216.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت