فهرس الكتاب

الصفحة 335 من 794

للمصاحف كلّها، فثار عليهم أهل السّنة، وثاروا هم أيضا، ثم آل الأمر إلى جمع العلماء، والقضاة في مجلس، فحضر الشيخ أبو حامد، وأحضر المصحف المشار إليه، فأشار الشيخ أبو حامد، والفقهاء بتحريقه، ففعل ذلك بمحضر منهم، فغضب الشيعة. وقصد جماعة من أحداثهم دار الشيخ أبي حامد ليردّوه، فانسلّ منها. ثم سكن الخلق وعاد الشيخ أبو حامد إلى داره. وعن سليم الرازي: أن أبا حامد في أول أمره، كان يحرس في درب، وكان يطالع الدرس على زيت الحرس، وأنه أفتى وهو ابن سبع عشرة سنة. قال الخطيب [1] : مات في شوّال، وكان يوما مشهودا. ودفن في داره، ونقل سنة عشر وأربعمائة ودفن بباب حرب.

312 -الحسن بن علي بن محمد الأستاذ أبو علي الدّقاق [2] الزاهد، النيسابوري، شيخ الصوفية، وشيخ أبي القاسم القشيريّ، سمع: أبا عمرو بن حمدان، وأبا الهيثم محمد بن مكّي الكشميهنيّ، وأبا علي محمد بن عمر الشّبويّ. ذكره عبد الغافر مختصرا، فقال: لسان وقته، وإمام عصره، تعلّم العربية وحصّل علم الأصول، وخرج إلى مرو، تفقّه بها على الخضريّ، وأعاد على أبي بكر القفّال المروزيّ وبرع. ثم أخذ في العمل، وسلك طريق التصوّف، وصحب أبا القاسم النّصرآباذي، حكى عنه أبو القاسم القشيريّ، أحوالا وكرامات، توفي في ذي الحجّة سنة خمس.

313 -عبيد الله [3] بن محمد بن أحمد بن محمد بن عليّ بن مهران. الإمام، أبو أحمد ابن أبي مسلم البغدادي، الفرضيّ المقرىء أحد شيوخ العراق، ومن سار ذكره في الآفاق. قرأ القرآن على أحمد بن عثمان بن بويان وهو آخر من قرأ في الدنيا عليه.

وسمع: المحاملي، ويوسف بن البهلول الأزرق. وحضر مجلس أبي بكر بن الأنباريّ.

قال الخطيب: كان ثقة، ورعا، ديّنا. وقال العتيقي: ما رأينا في معناه مثله. وقال

(1) ابن الصلاح: طبقات 1/ 177176، تاريخ بغداد 4/ 370، وفيات الأعيان 1/ 74.

(2) ترجمته في: ابن العماد: شذرات الذهب 3/ 180، حاجي خليفة كشف الظنون 1434، السبكي: طبقات: 4/ 329، الإسنوي 1/ 523، تبيين كذب المفتري لابن عساكر 226، 227، شذرات الذهب 3/ 180، وابن لصلاح: طبقات 2/ 738.

(3) في المنتظم لابن الجوزي 15/ 113، اسمه عبد الرحمن، وفي تاريخ بغداد عبد الله، وكذلك في الأصل، السبكي: طبقات 5/ 232، شذرات الذهب 3/ 181، الإسنوي طبقات 2/ 267، ابن الصلاح: طبقات 2/ 804.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت